لقد غدا الإبداع المؤسسي من أهم مقومات التنمية والتطوير للمنظمات، حيث أن للإبداع المؤسسي دور هام في بقاء المنظمة وتطورها فالمنظمة التي لا تسعى الى الابداع في عملها والتي لا تسعى الى التطور يكون مصيرها الاضمحلال ومن ثم الزاول، فالإبداع المؤسسي يساعد المنظمات على التكيف مع التغييرات المتعددة وبالتالي مواجهة التحديات بجميع أنواعها.
وإذا كانت المنظمات بجميع أنواعها بحاجة الى الإبداع، فإن المنظمات غير الحكومية (الأهلية) وبشكل خاص أكثر حاجة الى الابداع المؤسسي، لما تواجهه من تحديات سياسية وقانونية واقتصادية تتسارع بشكل هائل ومتلاحق، حيث يعد الإبداع المؤسسي في مثل هذه المنظمات من أهم العناصر الرئيسية القادرة على إحداث التطوير والتنمية في هذه المنظمات.
ويعد المورد البشري في المنظمات غير الحكومية (الأهلية) من أهم العوامل الرئيسية القادرة على إحداث الإبداع والتطوير في هذه المنظمات، فهو من أهم العناصر التي لها قدرة على تفعيل دور المنظمات وتحقيق أهدافها من خلال إيجاد المؤسسة الإبداعية والعمل على تحقيق الإبداع المؤسسي، ويعتبر دور المورد البشري في تحقيق الإبداع للمؤسسات وتفعيله وتشجيعه وتقويمه من المواضيع الإدارية الهامة للدراسة والتحليل.
وفي نفس الوقت وبما أن العديد من دول العالم والشرق الأوسط خاصة ومنها الأردن تشهد مرحلة من التحولات الاقتصادية والاجتماعية فهذا يعطي الفرصة لمثل هذه المنظمات لإن تلعب دور محوريًا في عملية التنمية، تحديدًا بعد تأخر مرحلة الإصلاح المؤسسي التي قامت بها دول الشرق الأوسط والتي