وبناءً على ما تقدم يمكن تقديم مجموعة من الآراء حول ما يقصد بمفهوم الأبداع المؤسسي، فمثلًا يعرف القريوتي (2003) الإبداع المؤسسي على أنه"هو القدرة على ابتكار أساليب وأفكار يمكن أن تلقى التجاوب الأمثل من العاملين وتحفزهم لإستثمار قدراتهم ومواهبهم لتحقيق الأهداف التنظيمية، بينما يرى النفيعي (2003) أن الابداع المؤسسي هو"الإتيان بشيء جديد ومفيد قد تكون فكرة أو خدمة أو سلعة أو عملية أو نشاط يتم داخل المنظمة، ومن خلال التصرف المميز الذي يمارسه الفرد كتبني التغيير وتشجيع الابتكار واستخدام طرق وأساليب حديثة في مجال العمل ومحبة التجريب والمناظرة وعدم الإنصياع للأوامر التي تحد من تفكيره، والقدرة على التكيف والمرونة والمساهمة في حل المشاكل.
بينما يرى عباس (2004) أن الابداع في المؤسسة يكون من خلال تنفيذ الأفكار الخلاقة للعاملين الى حقائق، وأن الإبداع يكون من خلال منتج جديد أو من خلال الإجراءات وعلاقة العاملين فيما بينهم، في حين يرى العديلي (2007) أن الإبداع المؤسسي يتمثل بالإتيان بأفكار او آراء أو حلول أو منتجات أو اكتشاف علاقات لم يسبقك إليها أحد.
وعند الحديث عن الإبداع المؤسسي لابد من الإشارة الى أنواعه لكي تصبح هناك صورة أوضح عن ما هو المقصود بالأبداع المؤسسي، طبعا هناك العديد من الباحثين الذين ميزوا بين انواع الابداع واعطوا مسميات متعددة او حتى أكثر من نوع لكن الأغلب ميزوا بين نوعين رئيسين من الإبداع على مستوى المؤسسة وهما:
-الإبداع الفني: وهو الابداع المتعلق بالمنتج سواء السلع او الخدمات والمتعلق بتكنولوجيا الإنتاج أي بنشاطات المنظمة الأساسية التي ينتج عنها السلع أو الخدمات.