الصفحة 6 من 22

(1) وثائق الأمم المتحدة الجمعية العامة، الدورة 51، إعلان الأمم المتحدة بشأن الجريمة والأمن العام، 1995، ص 2. وأكد قرار الجمعية رقم (21/ 2519) بشأن الإرهاب الدولي على التعاون في المسائل بنصه:"يتوقف منع العنف الإرهابي ومكافحته على قيام تعاون وتعاضد فعالين بين الدول على أن تتآزر وتتعاون على أوسع نطاق ممكن في المسائل الجنائية، مع مراعاة إحترام حقوق الإنسان المتعرف بها دوليًا .. وتحقيقًا لهذا الهدف، تشكل المعاهدة النموذجية، بشأن تبادل المساعدة في المسائل الجنائية، أساسًا لتعزيز التعاون الدولي",المؤتمر الثاني لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين. أنظر أيضا:

(2) فائزة الباشا: مصدر سابق، ص: 221، ... وانظر كذلك: حازم الحاروني: الإنابة القضائية الدولية، المجلة القومية، ع 2 - 3، يوليو 1988، ص 20 - 21.، أنظر كذلك: اللجنة المخصصة لوضع اتفاقية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الدورة الثالثة،، هامش 29، ص 21.

وتهدف الإنابة القضائية إلى نقل الإجراءات في المسائل الجنائية، لمواجهة ما تشهده الظواهر الإجرامية من تطور، وتذليل العقبات التي تعرض سير الإجراءات الجنائية المتعلقة بقضايا ممتدة خارج الوطنية. والإنابة القضائية تجد أساسها في القوانين الوطنية، وفي الاتفاقيات الدولية وفي مبدأ المعاملة بالمثل ...

وتجدر الإشارة كذلك إلى الجهود المبذولة من قبل جمهورية مصر العربية، حيث أبرمت عدة اتفاقيات، منها الاتفاقية المبرمة مع الكويت بتاريخ 9/ 4/1977 التي قضت المادة الثانية منها بأنه:"يكون الإجراء القضائي الذي يتم بطريق الإنابة القضائية وفقًا لأحكام الأثر القانوني ذاته الذي يكون له فيما لو تم أمام الجهة المختصة في الدولة الطالبة."

من المفاهيم التي يجب تجاوزها لدعم أواصر التعاون الدولي: عدم قابلية الحكم الأجنبي للتنفيذ بحجة أن الحكم الجنائي في حقيقته مظهر لسيادة الدولة ولحقها في توقيع العقاب، إلا أنه لا ينبغي أن يقتصر الأمر على

ما يرتبه الحكم الجنائي الأجنبي من أثار سلبية تتعلق بعدم جواز محاكمة الشخص على الفعل الواحد مرتين، حيث يدعوا الفقه الجنائي إلى ضرورة الاعتداد بالسوابق القضائية للحيلولة دون إفلات الجناة من العقاب، إتفاقًا مع متطلبات العدالة. (1) .

وترتب على تلك الجهود إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية، لتنفيذ الأحكام القضائية بما فيها الأحكام الجنائية، كالاتفاقية التي أبرمت سنة: 1952 بين أعضاء الجماعة الأوروبية، وألزمت الدول الأطراف بتنفيذ الأحكام الجنائية وغيرها، ما لم تؤدي إحدى الحالات المحددة حصرًا للامتناع عن تنفيذه، ونصت على القيد نفسه المادة 3 من اتفاقية مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية 1988. (2) .

وقد ركزت اتفاقية قمع الجريمة المنظمة عبر الوطنية على المساعدة المتبادلة بوصفها وسيلة رئيسية للتعاون لمواجهة المنظمات الإجرامية التي تمارس صورًا متنوعة من الإجرام ذي الطبيعة الدولية، فقضت المادة السادسة منه بضرورة أن تلتزم الدول الأطراف بتقديم المساعدة والتنسيق فيما بينها، لتنفيذ الإجراءات المتخذة في أي من الجرائم المشمولة بأحكام الاتفاقية، بما فيها جمع الأدلة، وتوفير الضمانات لحماية الشهود، ونقل الإجراءات. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت