الصفحة 20 من 30

إلى رحم أمي آمنة بنت وهب، ثمّ أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة للعالمين وقائد الغرّ المحجلين.

قال عبد الله الغماري: وقد ذكره بتمامه ابن العربي الحاتمي في كتاب"تلقيح الأذهان ومفتاح معرفة الإنسان"، والديار بكري في كتاب"الخميس في تاريخ أنفس نفيس. وعزوه إلى رواية عبد الرازق خطأ، لأنّه لا يوجد في مصنفه ولا جامع تفسيره. وقال الحافظ السيوطي في الحاوي:"ليس له إسناد يعتد عليه"أ. هـ، وهو حديث موضوع جزمًا، وفيه اصطلاحات المتصوفة وبعض الشناقطة المعاصرين ركّب له إسنادًا فذكر أنّ عبد الرازق رواه من طريق ابن المنكدر عن جابر وهذا كذب يأثم عليه."

قلت: وممّن أخطأ فعزاه لعبد الرازق العجلوني في كشف الخفاء، وقد اعتمد على إحالة صاحب المواهب [1] .

وقال أبو عمر، في بحثه المشار إليه:"وعزاه لـ (مصنف عبد الرازق) : السيوطي في الخصائص الكبرى والقسطلاني [2] وابن عربي الصوفي [3] وأحمد رضا الريلوي [4] ومحمد عثمان عبده البرهاني [5] وجماعة آخرون من المتصوفة، وذكره الديار بكري في"الخميس في سيرة أنفس نفيس" [6] ."

(1) قال في كشف الخفاء (1/ 311) بعد أن ذكره:"كذا في المواهب".

(2) المواهب اللدنية 1/ 46.

(3) الفتوحات المكية 1/ 119، قلت: وابن عربي وإن انتسب للتصوّف ونسب إليه، فكثير من المتصوفة، وأهل العلم منهم خاصة يتبرأون منه، بل نقل عن بعضهم تكفيره كأبي العباس الشاذلي تلميذ أبي الحسن الذي تنتسب إليه الطائفة الشاذلية.

(4) رسالة الصفا في نور المصطفى (ص 33، مجموعة الرسائل) [كما في كتاب"البريلوية عقائد وتاريخ لإحسان إلهي ظاهير (ص/102 - 103) ] ، وزعم هذا المتنبئ الأفّاك أنّ الأمّة تلقت هذا الحديث بالقبول وهو زعم باطل إلاّ إن عني بالأمّة أمّته الضالة التي آمنت بنبوته."

(5) تبرئة الذمة لمحمد البرهاني (ص 9) . وقال: حديث صحيح، ثمّ عزاه لكتاب لا وجود له أسماه (جند الخلد) .

(6) كما في المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير (المقدمة ص 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت