فهرس الكتاب
أمّا الجزء الأخير من الحديث الذي جاءت فيه هذه الألفاظ وهو قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (وسأنبئكم بأول ذلك دعوة أبي إبراهيم .. ) فهو صحيح جاء بأسانيد جيّدة، بغير الزيادة التي جاءت في بعض الروايات: (وهكذا أمّهات الأنبياء يرين) .
الإمام أحمد في المسند (4/ 127 و 128) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية يعني بن صالح، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الله بن هلال السلمي، عن عرباض بن سارية قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (إنّي لعبد الله لخاتم النبيين وإنّ آدم عليه السلام لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمّهات النبيين ترين) حدثنا أبو العلاء وهو الحسن بن سوار قال: حدثنا ليث عن معاوية، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن عرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يقول: (إنّي عبد الله وخاتم النبيين) فذكر مثله، وزاد فيه أنّ أمّ رسول الله رأت حين وضعته نورًا أضاءت منه قصور الشام. وقد جاءت روايات أخرى (عند الله لخاتم النبيين) والأكثرون يروونه (إني عبد الله) وهو الأقرب، وكأنّ (عبد) تصحفت إلى (عند) عند بعضهم.
وقد رواه أيضًا الحاكم في مستدركه 2/ 256، وابن حبان في صحيحه 14/ 313، وذكره الهيثمي في موارد الظمآن 1/ 512، والطبراني في الكبير 18/ 252، وفي مسند الشاميين 2/ 240، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 236، والطبري في تفسيره 1/ 556 كذلك 28/ 87، والبيهقي في الشعب 2/ 134، ورواه ابن أبي عاصم في السنن 1/ 179، وقد رواه الطبري في التاريخ الكبير 6/ 68 والصغير 1/ 13 والأوسط، وأبو نعيم في الحلية 6/ 90، وابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 190، ورواه النميري في أخبار المدينة 1/ 335، والفسوي في المعرفة والتاريخ 2/ 201، ورواه أبو القاسم في تاريخ مدينة دمشق 1/ 168 و 21/ 99، ورواه البزّار، وابن مردويه، وهو عند جمع غير هؤلاء، كلّهم من إحدى طريقي أحمد أعني سعيد بن سويد عن عبد الله أو عبد الأعلى، أو من طريق سعيد بن سويد عن العرباض بغير واسطة، ورواه ابن شاهين في دلائل النبوة عن الأوزاعي مرسلًا، وكذلك روى أبو نعيم بسند منكر أنّه جواب لسؤال عمر، بنحو الحديث التالي، ولكنّ لفظه (وآدم منجدل في طينته) . وقد ذكر الآخرين ابن كثير في البداية والنهاية.