الصفحة 20 من 37

صفة الهمس التي للكاف وليس صفة الجهر التي يتذبذب معها الوتران الصوتيان ويمتد معها الصوت ويكون أكثر تباعدًا.

5.ولما كان المشار إليه بعيدًا فقد احتاج المتكلم إلى صوت أبعد في مخرجه من صوتي الهاء والكاف، فكان صوت اللام الذي ألحق في آخر اسم الإشارة وقبل صوت الكاف لينفي دلالتها على توسط المشار إليه. إذ يتكون صوت اللام"بأن يمر الهواء"

بالحنجرة فيحرك الوترين الصوتيين، ثم يتخذ مجراه في الحلق وعلى جانبي الفم في مجرى ضيق يحدث فيه الهواء نوعًا ضعيفًا من الحفيف. وفي أثناء مرور الهواء من أحد جانبي الفم أو من كليهما، يتصل طرف اللسان بأصول الثنايا العليا وبذلك يحال بين الهواء ومروره من وسط الفم فيتسرب من جانبيه" [1] . ... مخرج صوت اللام [2] ... (يهتز الوتران الصوتيان) "

ولذلك فمخرج اللام أنسب للدلالة على المشار إليه البعيد، لأن مخرجه كمخرج صوت الذال وكأن المتكلم يكرر الإشارة بطرف اللسان مرتين لبعد المشار إليه. كما أن صفتي الجهر والتكرار في صوت اللام يجعلانه أنسب في الإشارة للبعيد حيث يمتد معهما النفس بالصوت بسبب تذبذب الوترين الصوتيين كي يصل إلى مسامع المشار إليه البعيد.

الناحية الصرفية Morphological Aspect

وبعد أن عرضنا لأسماء الإشارة والأصوات التي تتكون منها وعرفنا أنها تنقسم إلى أسماء تدل على المذكر والمؤنث إفرادًا وتثنية وجمعًا ينبغي أن نشير إلى ما يأتي:

1.إن أسماء الإشارة كلها أسماء جامدة غير متصرفة وليس لها جذر اشتقاقي في اللغتين العربية والإنجليزية.

2.إن أسماء الإشارة كلها أسماء مبنية باستثناء الأسماء الدالة على المثنى والتي تأخذ حكم إعرابه رفعًا ونصبًا وجرًا كما بينا. كما أن حركات بنائها تكون إما على الكسر مثل هذه، هؤلاء وأؤلاء وإما على السكون مثل ذا وذي. وهي حركات لازمة لا تتغير

(1) إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت