فإذا أضفنا إلى الحكاية حذفنا وتركنا الصدر بمنزلة عبد القيس وخمسة عشر، حيث لزمه الحذف كما لزمها، وذلك قولك في تأبَّط شرًا تَأَبَّطِيٌّ. [1]
الإضافة إلى الجمع
اعلم أنك إذا أضفت إلى جميع أبدًا فإنَّك توقع الإضافة على واحده الذي كُسِّر عليه؛ ليُفرق بينه إذا كان اسماُ لشيء واحد وبينه إذا لم نرد به إلا الجميع. فمن ذلك قول العرب في رجل من القبائل: قَبَلِيٌّ وقبليةٌّ للمرأة، ومن ذلك أيضًا قولهم في أبناء فارس بَنَوِي، وكذلك لو أضفت إلى المساجد قلنا: مَسْجِدِيّ. [2]
ونقول في الإضافة إلى نفرٍ نفريٌّ، ورَهْط رَهْطيٌّ، لأن نفر بمنزلة حجر لم يكسر له واحد وإن كان فيه معنى الجميع. ولو قلنا: رجليٌّ في الإضافة إلى نفر لقلنا في الإضافة إلى الجمع: واحديٌّ، وليس يقال هذا. [3]
وإن أضفنا إلى عباديد قلنا: عَباديديٌّ؛ لأنه ليس له واحد؛ وواحده يكون على فُعلولٍ أو فِعليلٍ أو فِعلال؛ فإذا لم يكن واحدٌ لم نجاوزه حتَّى نعلم؛ فهذا أقوى من أن أحدث شيئًا لم تكلَّم به العرب. [4]
الإضافة إلى ما يصير إذا كان علما في الإضافة على غير طريقته
(1) الكتاب المرجع السابق، ج: 3، ص: 377
(2) نفس المرجع، ج: 3، ص: 378
(3) نفس المرجع، ج: 3، ص: 378
(4) سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي"الكتاب"،ج: 3 ص: 379، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة