الصفحة 6 من 21

يعرفها كرم يوسف في كتابه تاريخ الفلسفة بأنها:"شيعة دينية، فلسفية، متعددة الصور، ويدل اسمها على مبدأها وغايتها، إن اللفظ اليوناني"غنوصي"يعني معرفة. فمبدؤها، أن العرفان الحق ليس العلم بواسطة المعاني المجردة، والاستدلال كالفلسفة، وإنما هو العرفان الحدسي، التجريبي الحاصل عن اتحاد العارفي بالمعروف، وأما غايتها فهي الوصول إلى عرفان الله على هذا النحو ولذلك فالغنوصية صوفية" (5) .

أما استيلاء الرومان على أثينا فكان على يد"سولا"سنة 86 ق م ثم استكمل الفتح"يوليوس قيصر"الذي استولى على مصر والإسكندرية بالذات سنة 48 ق م، ولقد بقيت الإسكندرية ترزح تحت الحكم الاستعماري الروماني إلى غاية الفتح الإسلامي سنة 640 م على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه.

اتصال أثينا وروما بالمسيحية

تذكر كتب التاريخ أنه لم يكد يمضي قرنان على ظهور المسيحية حتى انتشرت في ربوع الرومان واليونان وكان ذلك على يد"القديس يوليوس"، لكن الأباطرة الرومان قاوموها مقاومة عنيفة، وحاولوا القضاء عليها في مهدها وخاصة عندما"صادر الإمبراطور دقلديانوس جميع الكنائس سنة 303 م وإنه لم يكتف بهذا، بل امتد ذلك إلى الكتب الدينية وإعدام بعض المواطنين لأنهم كانوا عصاة خارجين عن قوانين الدولة" (6) . وفي سنة 324 م اصبح"قسطنطين"حاكما فجعل الديانة المسيحية هي الديانة الرسمية للدولة، وفي سنة 529 م أمر"جوستينيان"بإغلاق مدارس الفلسفة و خاصة الأكاديمية الأفلاطونية، و بعد هذا الغلق استمرت الإسكندرية في تأدية وظيفتها التعليمية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت