الصفحة 8 من 21

1.الاطلاع على ما أنتجته قرائح الأمم في مختلف العلوم، والمعارف، ولا يكون ذلك إلا عن طريق اللغة العربية أعني تعريبها.

2.هضم وتمثل تلك الثقافة واستيعابها وتجاوزها إلى مرحلة الإبداع والابتكار.

3.تنقية ذلك التراث وشرحه وتبويبه وتنقيحه.

4.إيصاله إلى العالم.

قبل تحليل هذه المهام الأربع التي كان على العرب الاضطلاع بها لابد أن نتساءل ما هي الدوافع إلى تعريب تلك الكنوز والذخائر؟ يرى بعض المؤرخين إن ذلك يعود إلى الخليفة العباسي المأمون الذي رأى في المنام أنه كان يحاور أرسطو يسأله عن بعض القضايا الفلسفية، وهذا ما دفعه إلى الحرص على ترجمة الكتب اليونانية، أنا شخصيا لا أستطيع أن أنفي أمر هذا المنام، لكن الشيء المحقق، أن التعريب بدأ قبل المأمون، بل كانت بدايته في عصر الأمويين كما سيأتي، ثم إن الدكتور سعيد البوطي يرى أن المسلمين انبهروا بالفلسفة اليونانية لما احتوته من مصطلحات، فتعلقوا بها، لكنني أعتقد أن القرآن الكريم احتوى على مصطلحات تفوق المصطلحات اليونانية، فالهدف الرئيسي الذي دفع المسلمين إلى تعريب الكتب اليونانية هو أن القرآن احتوى على آيات تتضمن كثيرا من الأسئلة، وطرح بعض المواضيع التي لم يعرفها العرب من قبل، ومن أمثلة ذلك، و هي كثيرة، قول الله عز وجل {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب (10) } {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي (11) } {إن ربكم الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش (12) } هذه الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت