الصفحة 10 من 28

538)، وفكرة العمدة والفضلة فكرة الرضي ... (ت 684 هـ) ، وصاحب فكرة إلغاء نظرية العامل هو ابن مضاء (ت 592) (37) .

إلى جانب هذه المحاولة - التي اعتقد بعضهم (38) أنها رائدة في هذا المجال - نذكر محاولات أخرى، أهمها:

-ما أقدم عليه"الدكتور شوقي ضيف"عند تقديمه لكتاب"الرد على النحاة"لابن مضاء القرطبي (39) ، وكذلك في كتابيه"تجديد النحو"، و"تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده". وعموما لقد انبنت محاولاته على التمسك بكثير من الأفكار التي ذكرها"ابن مضاء". وإلى جانب إقراره بتلك الأفكار، دعا د/ شوقي ضيف إلى:

1 -إعادة تنسيق أبواب النحو.

2 -إلغاء الإعرابين التقديري والمحلي، وحذف أبواب كثيرة لها علاقة بهذا الباب.

3 -الإعراب لصحة النطق.

4 -وضع ضوابط وتعريفات دقيقة.

5 -حذف زوائد كثيرة.

6 -استكمالات لنواقص ضرورية.

وما يلاحظ على أعمال د/ شوقي ضيف أنه عالج فيها مسألة تيسير النحو معالجة نحوية محضة، ولم يعالجها معالجة تعليمية، فيستعين فيها بالمعطيات المكتشفة في حقل تعليمية اللغات.

-وكان من تلك المحاولات، ما أقدم عليه"الدكتور تمام حسان"في كتابه"اللغة العربية معناها ومبناها"؛ حيث أراد أن يؤسس لنظرية جديدة تغني - في زعمه - عن نظرية العامل التي لم تنجح المحاولات السابقة في هدمها. فكان من تجديده المزعوم"نظرية تظافر القرائن" (40) اللفظية والمعنوية، فهي مسؤولة كلها عن أمن اللبس وعن وضوح المعنى، ولا تعطي للعلامة الإعرابية من الاهتمام ما يجعلها أفضل القرائن. وللوصول إلى تحديد المعنى الوظيفي للكملة في الجملة، يقترح د/ تمام حسان جملة من القرائن؛ فمثلا للكشف عن معنى الفاعلية في جملة"ضرب زيدٌ عمرًا"لا بد من تحديد سبع قرائن (41) !!

صحيح أن العلامة الإعرابية هي قرينة من القرائن اللفظية، لكنها القرينة الأساسية، لا سيما عندما يكون الكلام غير ملبس ولا مبهم. والسؤال الذي ينبغي طرحه هنا هو: أي المنهجين أفضل؟ بل أي المنهجين أبسط وأسهل؟ البحث عن تظافر القرائن المتشعبة أم البحث عن قرينة واحدة (وهي الحركة الإعرابية) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت