أو بقليل من المبالغة، ويقابل الميلودراما في الملهاة"الفارس"أو ما نسميه بالتهريج أو الهزل، وهو العمل الذي يخلق مواقف تثير الضحك؛ دون الاهتمام بالدوافع الإنسانية، أي أنها تستجدي الضحك كما تستجدي الميلودراما البكاء، ولا مانع من أن يكون استجداء الضحك عن طريق التهريج.
وغالبا ما يعتمد المهرج على شخصيات العمل الدرامي، والمعروف أن الدراما بصورة عامة أنها تبدأ بتقدم شخصياتها، ثم تنتقل إلى الأزمة التي تعرضها، فتصل بها إلى حد القمة، حيث يحتدم الصراع بين الشخصيات، ثم تبدأ عملية فك العقدة وإنهاء الصراع، عن طريق إيجاد الحل الملائم، وبهذا تأتي نهاية العمل الدرامي، ويمكن القول أن العمل الدرامي يمثل بالهرم، تبدأ الشخصيات بالصعود مع أحداث العمل وتصل قمة الهرم، ثم تنتهي لتبدأ بالهبوط من الطرف الآخر، حتى تصل الأرض ثانية بسلام .. ولكلّ عمل درامي زمان ومكان محدّدين ومضمون .. والزمان قد يطول وقد يقصر، لكنه يبقى محددا، والمكان قد يختلف لكنه يبقى معينا، أما المضمون فهو الأحداث وشخصيات تلك الأحداث، ويرتبط تقييم أي عمل درامي بالمضمون، فالفكرة التي يطرحها العمل وكيفية معالجته لها؛ ومدى وصولها إلى الجمهور المتلقي .. كل ذلك يحدد نجاح العمل أو فشله، وبقدر ما تكون الفكرة المطروحة واضحة والعرض الدرامي ناجحا في خدمة تلك الفكرة بقدر ما تكون الحبكة الدرامية منسوجة، وبقدر ما ينجذب المتسمع إلى العمل الفني ويصبح عنصرا فاعلا فيه، عن طريق تخيلاته ومعايشته لأبطال الحدث، بل وأحيانا محاولته تقليدهم، ونستطيع إدراك مدى أهمية فن