الدراما عندما نجد أن كثيرا من الجوانب الإعلامية والإخبارية باتت تقدم بطريقة أقرب إلى الدرامية، وذلك بقصد شد الجمهور المشاهد أو المستمع، وكثيرا ما نحتال في"الإذاعة"على موضوع جاف يصعب تقديمه بخلق شيء من الدرامية مهما كانت بسيطة، معتمدين على متعة الإنسان بالحكاية، وانجذابه إلى أي عمل فيه شيء من القصصية والرواية.
بقي أن نقول أن مجال فن الدراما يتوزع بين المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، وهو بشكل رئيسي يعتمد على الكلمة التي تمثل الحدث، وتعبر عن الشخصيات، لكن هناك عوامل أخرى إلى جانب الكلمة تزيد أهميتها أو تقل حسب المجال الذي تعرض فيه الدراما، فالمسرح يعني بالكلمة إلى نسبة 57 % تقريبا من العرض المسرحي، بينما يقوم الديكور والإضاءة والملابس والمؤثرات الصوتية والموسيقى بـ 25 %، أما السينما ولكونها ذات تقنية متقدمة، لا يلعب الحوار فيها الدور الرئيسي بقدر ما تلعبه الصورة، والصورة طبعا تعبر عن الموقف في السينما، ولو لم يكن هناك حوار، لأن الكاميرا تستطيع أن تقدم كل شيء، وأن تحدد الزمان والمكان، وطبعا تقوم المؤثرات الصوتية بمهمتها هنا كي تنوب عن الكلمة، إذ يقال بقدر ما يقل الحوار في السينما بقدر ما يكون العمل مقبولا من المشاهد وناجحا، والدرامي التلفزيوني لا يحتاج لأكثر من ... 50%، حوارا على أن تعرض الصورة البقية الباقية، أما الإذاعة فالدراما هي الدراما المسموعة، أي أن اعتمادنا فقط على السمع، بحيث أن الكلمة هي الأساس، وأن الحوار يجب أن يأخذ كل حيز العمل الدرامي، فتصل نسبته إلى 100%، وطبعا للمؤثرات الصوتية والموسيقى دورها الأساسي أيضا إلى جانب الحوار.