يريد بـ"ذا"أن ألف التأنيث المقصورة إذا كانت رابعةً في اسم ساكن الثاني كحُبْلى، جاز فيه وجهان؛ أحدهما الحذف فتقول: حُبْلِيّ، والثاني: قلبها واوًا فتقول: حُبْلَوِيّ [1] .
وليس في كلام الناظم ترجيح أحد الوجهين على الآخر. وهما ليسا على حدٍّ سواء، بل الحذف هو المختار [2] وقد صرَّح به في شرح العمدة فقال: والحذف فيما سكن ثانيه مختار [3] وكذا في الكافية الشافية إذ قال:
وألف الساكن عينا تنقلب ... ك"حبلوي"وسقوطها انتخب [4]
وعليه فكان الأحسن أن يقول هنا:
.... تحذف إذن، وقلبُها واوًا حسن [5]
ورُدَّ بأن قوله بعده: ... * وللأصليِّ قَلبٌ يُعْتَمَى*
(1) (الحذف تشبيها بتاء التأنيث لزيادتها، والقلب تشيها بألف"ملهى". التصريح 5/ 192.) .
(2) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 123، أوضح المسالك 4/ 332، شرح المكودي 213، شرح الأشموني 4/ 178، وإنما رجح الحذف لأن شبهها بألف التأنيث أقوى من شبهها بالمنقلبة عن أصل. التصريح 5/ 192.)
(3) (شرح عمدة الحافظ 2/ 885.) .
(4) (شرح الكافية الشافية 4/ 1929.) .
(5) (انظر: شرح الأشموني 4/ 178.) .