فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 151

أمَّا الشهاب [1] فيرى أن هذا الانتقاد مبني على كون الموصوف بـ"الذي"الفتح وهذا ليس بلازم؛ لاحتمال أن يكون الموصوف بـ"الذي"الشيء وهو أعم من الألف والفتحة، فإنَّ ما قبل هاء التأنيث لا يكون إلا ألفًا أو فتحًا، فإذا خرج منه الألف تعيَّن الفتح وهو المراد [2] .

وما اعتذر به المرادي هو الأقرب؛ لبعده من التكلف.

قال ابن مالك:

وَلَيْسَ أَدْنَى مِنْ ثُلاثِيٍّ يُرَى ... قَابِلَ تَصْرِيفٍ سِوَى مَا غُيِّرا

يعني بذا أنه لا يقبل التصريف من الأسماء والأفعال ما كان على حرف واحد أو على حرفين إلا أن يكون ثلاثيًّا في الأصل وقد غُيِّر بالحذف، فأقل ما تُبنى عليه الأسماء المتمكنة والأفعال ثلاثة أحرف، ثم قد يعرض لبعضها النقص فيبقى على حرفين كـ"يد"و"دم"في الأسماء و"قُلْ"و"بِعْ"في الأفعال، أو على حرف واحد نحو"مُ اللَّه"و"قِ زيدًا"، ولا يخرجها ذلك عن قبول التصريف [3] .

وقد ذكر ابن الحاج أن هذا البيت لا فائدة فيه مع قوله قبلُ:

(1) (أحمد بن محمد بن عمر، شهاب الدين الخفاجي المصري، أديب لغوي. ولد في سرياقوس قرب القاهرة ونشأ بمصر، ورحل إلى بلاد الروم، ثم عاد إلى مصر وتوفي بها سنة 1069 هـ.(خلاصة الأثر 1/ 333، فهرس الفهارس 1/ 377، 378، تاريخ آداب اللغة 3/ 300، 301) .)

(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 2/ 169.) .

(3) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 821، توضيح المقاصد 5/ 211.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت