فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 151

* حرفٌ وشبهُهُ من الصرفِ بَرِي *

لأن الاسم إنْ كان أقلَّ من ثلاثة أحرف فلا يدخله التصريف بالحرف وهو قوله في البيت الأول:"وشبهه"، فلو قال الناظم:"فليس"بفاء التفريع لكان أوْلى ويكون مفرعًا على كون التصريف لا يدخل في حرف ولا شبهه كما فعل في التوضيح [1] - يعني ابن هشام في أوضح المسالك - [2] .

وقد أجيب عن ذلك بأن الناظم قد أتى بهذا توضيحًا لمن لا يعرف أن الأقل من الثلاثة وضعًا خاص بالحرف وشبهه.

قال الصبان:"إن قلت: هذا البيت مستغنًى عنه بما قبله لاستلزام نفي قبول الحرف للتصريف نفي قبول أدنى من ثلاثيٍّ وضعًا له؛ لأن الأدنى المذكور لا يكون إلا حرفًا. قلت: ليس مستغنًى عنه بالنسبة إلى المبتدئ الذي لا يعرف أن الأدنى المذكور لا يكون إلا حرفًا" [3] .

وقال:

كَذَاكَ هَمْزٌ آخِرٌ بَعْدَ أَلِفْ ... أَكْثَرَ مِنْ حَرْفَيْنِ لَفْظُهَا رَدِفَ

أي كذلك يحكم على الهمزة بالزيادة، وتطَّرد زيادتها إذا وقعت آخرًا بعد ألف، وقبل تلك الألف ثلاثة أحرف فصاعدا نحو: حمراء وعلباء وأربعاء وعاشوراء وقُرْفُصاء [4] .

(1) (انظر: أوضح المسالك 4/ 360.) .

(2) (حاشية ابن الحاج 2/ 170(بتصرف يسير) . وانظر: حاشية الخضري 2/ 183.).

(3) (حاشية الصبان 4/ 237.) .

(4) (القرقصاء: ضرب من القعود يمد ويقصر، وهو أن يجلس الرجل على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه. لسان العرب(قرفص) 7/ 71.).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت