المفعول" [1] ."
قال الناظم:
والثانيَ التاليَ تا المُطَاوَعهْ ... كالأول اجْعَلْه بِلا مُنَازَعَهْ
يعني إذا كان الفعل المراد بناؤه للمفعول مفتَتَحًا بتاء المطاوعة فإن ثانيه يُضم كما يُضمُّ أوله، وذلك كقولك في"تَدَحْرَجَ": تُدُحْرِجَ، وفي"تَعَلَّمَ": تُعُلِّمَ، وفي"تَغَافَلَ": تُغُوفِلَ.
وقد اعتُرض كلام الناظم من وجوه ثلاثة:
أحدها: أنه اقتصر في ذلك على ما أوله تاء المطاوعة، وهذا تقصير؛ إذْ كان ضمُّ الثاني غيرَ مقتصر به على ما كانت تاؤه للمطاوعة، بل هو عامٌّ فيما أوله تاء كانت للمطاوعة أو لغيرها، وذلك أن تَفَعَّلَ كما يأتي للمطاوعة يأتي أيضًا للتكلف نحو: تَحَلَّمَ وَتَشَجَّعَ، وللتجنّب نحو: تَأَثَّمَ وَتَحَرَّجَ
وللصيرورة نحو: تأيّمت المرأة وتحجّر الطين، وللاتخاذ نحو: توسّد الترابَ وتبنَّى الصبيَّ، ولغير ذلك من المعاني، والمطاوعةُ واحد منها.
الثاني: أنَّ"تَفَاعَلَ"قد يأتي للاشتراك في الفاعلية نحو: تَقَاتَلَ وَتَرَامَى، ولتخييل تارك الفعل كونه فاعلا نحو، تَغَافَلَ وَتَجَاهَلَ، والمطاوعة لِفَاعَلَ معنًى من معاني تفاعل، فأين تدخل
(1) (حاشية الشيخ ياسين على التصريح 5/ 282.)