وقد نبَّه المرادي قبل ذلك بقوله: إن أراد التمثيل بـ"ما"فليس بجيد؛ لأن"ما"ونحوه من الثنائي وضعا ليس من قبيل المنقوص فكيف يمثل به، وإن أراد التنظير فليس نظير المنقوص إلا في مطلق التكميل؛ لأن المنقوص يرد إليه ما حذف منه وهذا لم يعلم له محذوف فيرد إليه [1] .
وَلَمَّا لم يقف على ذلك المكودي قال: لم ينبه على هذا أحدٌ من الشراح [2] .
والصحيح أن"ما"في النظم هو"ماء"بالمدِّ والهمز وهو المشروب، قُصر ضرورةً، وبه جزم ابن الناظم [3] وابن الحاج [4] وأشار إليه
الأشموني [5] والخضري [6] فإذا صغر رُدت إليه الهاء فيقال: مُوَيْه. ولا اعتراض حينئذٍ، وليس ثمة داعٍ للإصلاح.
قال الناظم عن ألف التأنيث المقصورة:
وَإِنْ تَكُنْ تَرْبَعُ ذَا ثَانٍ سَكَنْ ... فَقَلْبُهَا وَاوًا وَحَذْفُهَا حَسَنْ
(1) (توضيح المقاصد 5/ 111، 112(بتصرف يسير ) )
(2) (شرح المكودي 211، وانظر: إتحاف ذوي الاستحقاق 2/ 327.) .
(3) (انظر: شرح الألفية 791.) .
(4) (انظر: حاشية ابن الحاج 2/ 146.) .
(5) (انظر: شرح الأشموني 4/ 168.) .
(6) (انظر: حاشية الخضري 167/ 2.) .