وعليه يندفع أن قوله: وإن ببعض ذي ... إلخ، حشو؛ لأنه لم يفد زيادة على ما قبله [1] .
قال الخضري:"وقد يفرق بأن النهي إنما هو عن تتبع الرخص من مذاهب متعددة لا في مذهب واحد كما هنا" [2] .
قال الناظم:
وَالثَّانِ مِنْهُمَا كَثَانِي اثْنَيْ كَسَا ... فَهْوَ بِهِ فِي كُلِّ حُكْمٍ ذُو ائْتِسَا
يعني: أن الثاني من مفعولي"أعلم وأرى"المتعديين إلى اثنين بهمزة النقل مثلُ ثاني مفعولي"كسا"وبابه ممَّا يتعدى إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، فيجوز الاقتصار عليه وعلى الأول ويمتنع الإلغاء كما في باب"كسا".
واعترضت عبارة الناظم من وجوه ثلاثة:
أحدها: تخصيص تشبيه الثاني هنا بثاني"كسا"فيقتضي أن الأول غير الأول مع أن حكمَه حكمُه أيضًا، ولذا نكت عليه ابن هشام بقوله: " وحكمهما حكمُ مفعولي"كسا"في الحذف، لدليل وغيره، وفي منع الإلغاء والتعليق " [3] .
والثاني: أن قوله:"فهو به"حشو؛ لأن ما أفاده هو الذي يفيده التشبيه التام في قوله
(1) (حاشية الصبان 2/ 36، وانظر: حاشية الخضري 1/ 155.)
(2) (حاشية الخضري 1/ 155.)
(3) (أوضح المسالك 2/ 83.)