فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 151

سواه ... إلخ [1] شاملا للمبني على الضم ولنحو: يا زيدان العاقلان، والعاقلينَ، ويا زيدون العاقلون والعاقلين: بالوجهين فيهما [2] .

قال الناظم:

وَمَا لِمَا تَنُوبُ عَنْهُ مِنْ عَمَلْ ... لَهَا وَأَخِّرْ مَا الَّذِي فِيهِ الْعَمَلْ

يريد به أن أسماء الأفعال تعمل عمل الأفعال التي تنوب عنها، فترفع الفاعل ظاهرًا نحو: هيهات زيدٌ، ومضمرًا نحو: نزال. وتنصب المفعول إنَّ نابت عن متعدٍّ، وتتعدَّى إليه بحرف الجر إنَّ نابت عما يتعدى به [3] .

كما أن هذه الأسماء قد فارقت الأفعال في كونها لا يتقدَّم عليها منصوبها كما يتقدَّم في الفعل؛ فلا يقال في"نزال زيدًا": زيدًا نزال. هذا مذهب جميع النحويين إلا الكسائي فإنه أجاز فيها ما يجوز في الأفعال من التقديم والتأخير؛ إلحاقًا للفرع بأصله [4] والكلام هاهنا في قوله:"وأخر ما الذي فيه العمل"فإن المكودي قد قال عنده:"الظاهر أن"ما"زائدة ولا يجوز أن تكون موصولة؛ لأن"الذي"بعدها موصولة. ولو قال:"

* وأخر الذي فيه العمل

(1) (في قوله: /535 وما سواه انصب أو ارفع واجعلا *** كمستقل نسقا وبدلا /535) .

(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 2/ 38، حاشية الخضري 2/ 76، حاشية الملوي 150.) .

(3) (قال ابن مالك في التسهيل 210:(وحكمها غالبا في التعدي واللزوم والإظهار والإضمار حكم الأفعال الموافقتها معنى) وقد استظهر بقوله:"غالبا"على"آمين"فإنها لم يحفظ لها مفعول وفعلها يتعدى.).

(4) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 614، توضيح المقاصد 4/ 87، شرح الألفية لابن بون 267.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت