فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 151

وقد ردَّ ذلك ابن غازي وقال: ليس ثم استثناء؛ لأن مثل ذلك يعد متصلا في كلمة واحدة [1] .

وقال الناظم في الباب نفسه:

كَذَا الَّذِي تَلِيهِ هَا التَّأْنِيثِ فِي ... وَقْفٍ إِذَا مَا كَانَ غَيْرَ أَلِفِ

هذا سبب من أسباب إمالة الفتحة، فتمال كل فتحة تليها هاء التأنيث، إلا أن إمالتها مخصوصة بالوقف. وفهم من قوله:"إذا ما كان غير ألف"أن الإمالة جائزة في جميع الحروف ما عدا الألف نحو: رحمَة، وقصعَة، ودرجة. وأما الألف فلا إمالة فيها نحو: فتاة وحصاة [2] قيل: ولا وجه

لاستثنائه الألف؛ لأن كلامه في إمالة الفتحة لا في إمالة الحرف، فلم تندرج الألف في قوله:"كذا الذي تليه ها التأنيث"؛ لأن مراده الفتحة، فلم يشمل كلامه إلا كل مفتوح [3] .

من أجل ذلك قال الأشموني:"كان حق العبارة أن يقول - عاطفًا على - ما تقدَّم:"

وقبل ها التأنيث أيضًا أن تَقِفْ ... ولا تمل لهذه الهاء الأَلِفْ" [4] "

واعتذر له المرادي بأنه أراد التنبيه على منع إمالة الألف؛ لئلا يتوهم أن بهاء التأنيث تسوغ إمالة الألف كما سوغت إمالة الفتحة [5] .

(1) (انظر: إتحاف ذوي الاستحقاق 2/ 359.)

(2) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 205، التصريح 5/ 299.)

(3) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 206، حاشية ابن الحاج 2/ 168، حاشية الخضري 2/ 182.) .

(4) (شرح الأشموني 4/ 235.) .

(5) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 206.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت