الصفحة 17 من 28

يعرفها العجمي والعربي والبدوي والقروي، وإنما الشأن في إقامة الوزن وتخير اللفظ وسهولة المخرج وصحة الطبع وكثرة الماء وجودة السبك" [1] ."

3.غلبة الميول الجدية في التعامل مع معظم ما يعالجه كتاب الصحف الإصلاحية من قضايا، وما يتناولونه من موضوعات، وإن هذه هي القاعدة العامة عند هؤلاء الكتاب، أما الاستثناء فهو المزاوجة أحيانا ما بين هذا الأسلوب الجدي الحازم، وبين شيء من أسلوب ا لسخرية والتهكم في بعض المواقف ومع بعض الشخصيات، كما يفعل ذلك بعضهم من أمثال (أحمد رضا حوحو، وحمزة بوكوشة، والسعيد الزاهري، والشيخ الإبراهيمي) [2] .

4.الميل إلى الإيجاز والقصد ويبدو ذلك خاصة في التعبير عن الخطاب الإعلامي بأسلوب موجز مركز، يعمد فيه الكاتب إلى نقل معانيه إلى المتلقي بطريقة سريعة مباشرة في غير ما حاجة إلى تفصيل وإسهاب.

5.يغلب على أسلوب الإنشاء الصحفي في الجرائد الإصلاحية معجم لغوي، متداولة ألفاظه وتراكيبه في أوساط جمهور المتلقين ذوي المستوى التعليمي العادي، ويمكن أن يستثنى من ذلك بعض نصوص البصائر (السلسلة الثانية) ، وبخاصة ما كان منها متصلا بكتابات الشيخ الإبراهيمي الذي كان يميل في بعض أعماله إلى شيء من الإغراب في معجمه اللغوي، باغترافه فيه من النموذج اللغوي التراثي.

(1) . الجاحظ، الحيوان 3: 331 دار الكتاب لبنان 1969.

(2) . الإبراهيمي، عيون البصائر، ص: 613 - 639 ط 2 (ش. و) الجزائر (د. ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت