الصفحة 18 من 28

6.الزهد في الإكثار من الخيال والأسجاع والزخارف، والميل إلى المباشرة والترسل والقرب، وما يضارع هذه الخصائص من سمات الأسلوب الصحفي، وهي بعض ما ميز أسلوب النثر العربي الحديث"فقد نشأ في النثر أسلوب عصري بسيط لا يرى أصحابه حاجة إلى تنميق العبارة والتأنق في التركيب، وإنما يجعلون همهم إيضاح المعنى وإيصاله إلى ذهن القارئ بسهولة" [1] .

إن من يتأمل ما حاولت الصحافة الإصلاحية أن تسهم به في عملية نشر اللغة العربية وترقية أسلوب الأداء بها في الخطاب الإعلامي، وينعم النظر فيما ركزت عليه هذه الصحافة من خصائص أسلوبية، ثم يقوم يجمع المتشابه منها في وحدات، إن الذي يقوم بذلك يمكنه أن يخلص من ذلك، إلى أن الخطاب الإعلامي في الصحف الإصلاحية، إنما يتوزع من حيث صنعته إلى ثلاثة مستويات فنية هي:

1.المستوى الأول: وتمثله صحف مطلع القرن العشرين، سواء منها تلك التي كان يقوم على تحريرها بعض شيوخ تلك المرحلة (جماعة المجاوي) ، أو تلك التي أسسها وأشرف على تحريرها رائدا الصحافة الوطنية: عمر راسم وعمر بن قدور. وقد تميز الأداء الإعلامي في هذا المستوى بمحاولة هذه الصحف الإسهام بالقدر الذي سمحت لها به إمكاناتها يومئذ، في النهوض بالإنشاء الصحفي والسمو به على بعض ما كان قد انحدر إليه في الصحف السابقة من إسفاف وركاكة وعامية.

(1) . جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية 4: 607 دار مكتبة الحياة بيروت (د. ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت