الصفحة 13 من 28

وتعسف القوانين، والاضطهاد البوليسي للقائمين على تعليمها ونشرها، وملاحقتهم بالتغريم والسجن، ومصادرة صحفهم وإغلاق مدارسهم، من ذلك منشور (ميشال) أمين عام عمالة الجزائر سنة 1933. وقانون 08 مارس 1938 الذي أصدره وزير الداخلية الفرنسية (شوطان) القاضي باعتبار اللغة العربية لغة أجنبية في الجزائر.

لقد واجه أولئك الكتاب المجاهدون بحكمة وصرامة هذه السياسة الظالمة ضد العربية، كما حرصوا في الوقت ذاته على الرفع من مستوى وعي الأمة بالمخاطر التي تهدد شخصيتها ووحدتها من جراء تلكم المظالم التي بلغت أو تكاد منتهاها، بأن جعلت العربية كما يقول ابن باديس"اللغة المهملة بين أبنائها، المحرومة من ميزانية بلدها، المطاردة في عقر دارها، المغلقة مدارسها، المحارب القائمون على نشرها من أبنائها" [1]

ويقول الشاعر محمد العيد في هذا المضمار:

ونقصى عن الفصحى ونلهى بغيرها***وليس سوى الفصحى لسان لنا رسمي

وما نحن إلا من سلالة يعرب***من رام عنها فصلنا باء بالرغم [2]

ونخلص بهذا القدر من بيان ما كان من دور الصحافة الإصلاحية (نظريا) في نشر العربية وترقيتها، إلى الوقوف عند بعض ما كان لهذه الصحف من ذلك (عمليا) . فكيف كان ذلك؟

(1) . البصائر ع: 136 (1938.10.21) .

(2) . ديوانه ص: 205 الجزائر (1967)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت