لأن خدمة العربية لم تكن من اهتماماتها، وإنما لأن هذه الصحف كانت قليلة من نحو، كما أنها لم تعمر إلا قليلا من نحو ثان، وكان العامل السياسي يغلب على غيره في اهتماماتها العامة من نحو ثالث.
وأما صحف المجموعة الرابعة (صحافة النخبة) فقد كان بعضها يتخذ من الفرنسية لسانا له، وما كان منها باللسان العربي فقد كان أداؤه ضعيفا هزيلا، بالإضافة إلى أن النهوض بالعربية لم يكن من الأمور التي توليها هذه الصحافة شيئا من عنايتها.
ويخلص البحث من هذا التحليل والنقاش إلى أن الصحف الوطنية التي كان لها الدور الفاعل في نشر العربية، إنما هي صحف الحركة الإصلاحية، فماذا عن ذلك؟.
لعل من المنهجي أن يستهل البحث معالجته لإسهامات هذه الصحافة في الموضوع المدروس بشيء من الإلماع إلى مراحل تطورها، ويمكن القول في هذا الصدد أن هذه الصحف قد مرت عبر تطورها بمراحل ثلاث هي:
1.المرحلة الأولى: ويؤرخ لها بما قبل الحرب العالمية الأولى بقليل، و من أهم صحفها: الجزائر (27/ 10/1908) ، ثم ذو الفقار (15/ 10/1913) ، وكلتا الجريدتين للصحافي الرائد عمر راسم (1883/ 1959) ثم الفاروق ... (18/ 02/1913) ، للصحافي الرائد عمر بن قدور (1886/ 1932) .