الصفحة 7 من 28

وقد وقفت هذه الصحف بكامل روحها الملية والقومية إلى جانب لسان الأمة (اللغة العربية) ، وحرصت على النهوض بها، بالرغم من انعدام الحريات وضعف الإمكانات وكثرة الملاحقات.

2.المرحلة الثانية: وتعود إلى العشرينات من القرن الماضي، وقد شهدت هذه المرحلة الانطلاقة الفاعلة للصحافة الإصلاحية، ومن أهمها: النجاح (1919) لصاحبها عبد الحفيظ الهاشمي (1895 ـ؟) ، ثم تلتها: الإقدام (1920) للأمير خالد (1875 ـ 1936) وكانت هذه الصحف قد شهدت في أواسط العشرينات بعض الانتعاش في أعقاب دخول بعض أعلام الحركة الوطنية الحضارية الميدان الإعلامي، في محاولة منهم للنهوض بالحركة الفكرية والأدبية. وكان في مقدمة هؤلاء الإمام ابن باديس (1889 ـ 1940) الذي أصدر صحيفته الأولى: المنتقدم (02/ 07/1925) فكانت الفاتحة الميمونة والانطلاقة الرشيدة على درب النهضة الوطنية العامة إلا أن المحتلين لم يطمئنوا لظهور (المنتقد) ولم يرقهم منهجها الوطني الحضاري، فسارعوا إلى وأدها وهي صبية بنت بضعة أشهر. ولم تكتحل عيون الأمة بنورها، لأكثر من ثمانية عشر عددا فكانت هذه الثمانية عشر عددا"في بنيان النهضة ثمانية عشر سندا" [1] غير أن هذه السياسة الجائرة لم تثن عزم ابن باديس على مواصلة جهاده في هذا الميدان، فلم يلبث أن أصدر الشهاب (12/ 09/1925) فأحيا الله بها ... (المنتقد الشهيدة) وأطال الله في عمرها، فاستمرت في الظهور إلى سنة 1939. وكان الشيخ الطيب العقبي (1890 ـ 1960) قد أصدر جريدته: (الإصلاح) (1927) فكان

(1) . الشهاب ج 1 م 5 (أفريل 1935) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت