الصفحة 3 من 23

البعض إلى درجة أنهم يرفضون الزواج بينهم. وتوجد إضافة إلى ذلك مساجد معينة لكل مذهب. ولا تزال هذه الحالة قائمة إلى عصرنا الراهن.

أما النظام الثاني فهو نظام الثقافة الإسلامية، في جانبي جبال تيانشان، وتمثّله قومية الويغور (ويشمل قوميات القازاق والقرغيز والأوزبك والتاجيك والتتار) . والشعور القومي في هذا النظام يكون أقوى من الشعور الديني أحيانا. لذلك توجد مساجد ومناطق ثقافية مختلفة باختلاف القوميات.

وينقسم عامة المسلمين الصينيين إلى طبقتين: الطبقة الدنيوية والطبقة الدينية. فالمثقفون وهم نخبة الطبقة الدنيوية يمثّلون المستوى العالي للتطور الثقافي ويقودون تيار العصر الجديد. لكن تأثيرهم أقل بكثير من تأثير الأئمّة الذين ينتمون إلى الطبقة الدينية، فرجال الدين الإسلامي ذوو مكانة اجتماعية بارزة ولهم تأثير قوي عميق.

خمس موجات للثقافة العربية الإسلامية في الصين[1]

دخل الإسلام أراضي الصين مع أول زيارة قام بها مبعوث الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان عام 651 م/31 هـ، إلى بلاد الصين، فبدأت الثقافة الإسلامية تنتشر في الصين، وتندمج مع الثقافة الصينية التقليدية، وشهدت خلال أكثر من 1350 م سنة، خمس موجات متتالية:

1.الموجة الأولى: تكوين الثقافة الإسلامية التركية الصينية (من القرن العاشر إلى أوائل القرن الثالث عشر ميلادي) وتشمل هذه الثقافة

(1) . لمزيد من التفاصيل يراجع: محمد يوشع يانغ هواي جونغ وصاحبه عليّ يو تشن قوي: الإسلام والحضارة الصينية)، دار نينغشيا عام 1995 م، ص 107 - 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت