وإلى جانب ذلك أنشأ الأباطرة المنغول إدارة صناعة المدفعية للاستفادة من الفنيين المسلمين في صناعة آلات الرماية وقذائفها، وإدارة تعليمية خاصة بعلوم المسلمين. أنشئ معظم ذلك خلال 89 سنة من حكم المنغول للصين. وشغل 48 مسلما صينيا المناصب الهامة كالوزارة وولاية الأقاليم.
في فترة أسرة يوان الملكية نقل أبناء هوي هوي علوم الفلك والطب والرياضيات العربية وغيرها من العلوم العملية إلى الصين.، لكن لم تكن هناك بحوث علمية متعلقة بها، فكان المسلمون في الصين حتى أوائل القرن الخامس عشر جاليات إسلامية من العرب والفرس وغيرهم. وكان رجال الدين من بني جنسهم؛ وكانوا يستخدمون كتب الدين واللغة التي الّفت في بلاد العرب والفرس في ذلك العصر. ثم سار العلماء المسلمون الذين غلب عليهم أصلهم الصيني من نحو القرن السادس عشر على نهج أسلافهم حتى أواخر القرن السادس عشر. ومن القرن السابع عشر بدأ علماء الصين المسلمون يكتبون في الدين باللغة الصينية، ويترجمون الكتب العربية والفارسية إلى اللغة الصينية،. وقد استمرت حركة التأليف والترجمة هذه إلى العصر الحديث.
وكان بين هؤلاء العلماء من يجيد اللغتين العربية والفارسية، كما أن كثيرا منهم كانوا ضليعين في المعارف الكونفوشيوسية والبوذية والطاوية فركّزوا جهودهم على التعريف بالثقافة الروحية الإسلامية ومزجها بالثقافة الصينية التقليدية، فبدأ بذلك البناء النظري في تاريخ الإسلام بالصين.