فيجب على من رام إقامة الحد أن لا يتجاوز الحد فيقيمه على من قام في حقه مانع أو فقدان شرط، ولا يكن همه إقامة الحد كيفما اتفق، بل الواجب في هذه الحال رحمة الخلق، فالحدود مبنية على المساهلة والدرء عكس ما يعتقده البعض لأنها حق الله تعالى ولهذا تدرأ بالشبهات، كما أن الإصلاح -كما أشرت- لا يقتصر على إقامة الحد، فقد يساهم إيصال الحقوق إلى أصحابها في الحد من الجرائم الموجبة للحد.
وَوَضعُ النَدى في مَوضِعِ السَيفِ بِالعُلا ... مُضِرٌّ كَوَضعِ السَيفِ في مَوضِعِ النَدى
هذا ما أردت التذكير به والتنبيه عليه فإن أصبت فمن الله تعالى وحده، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.
اللهم آمين
والله تعالى أعلى وأعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه نصحا لإخوانه المجاهدين.
أبو أحمد عبد الكريم الجزائري عفا الله عنه.