الصفحة 18 من 103

ثاني الموانع المانعة من قبول النقد: علم الجماعات المجاهدة بكذب ودجل وافتراء ذلك الإعلام الخبيث -وما ضاهاه- الذي دينه وديدنه توليد واختلاق الكذب وإلصاق شتى أصناف التهم بالعاملين للإسلام ولا سيما الجماعات المجاهدة الذين يشكلون خطرا على أولياء نعمتهم (الأنظمة الطاغوتية) .

ولكن المتأمل يجد أن ذلك ليس صحيحا بإطلاق والدليل على هذا (الشرع) و (الواقع) .

أما دليل الشرع: فما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه الطويل عندما أمره رسول صلى الله عليه وسلم بحفظ الزكاة فكان يأتيه رجل في كل ليلة فيحثو من الطعام فيمسكه أبو هريرة في كل مرةٍ ثم يطلقه، فلما كانت الأخيرة أطلقه بعد أن علمه كلمات فقال له: (( إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح ) )وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: (( أما إنه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب يا أبا هريرة منذ ثلاث ) )فقال: لا، قال: (( ذلك شيطان ) ).

فهذا شيطان وقد قال كلمة الحق بإقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب عليك أن لا تهدر أي نقد يوجه لك من طرف الإعلام الطاغوتي أو غيره بل تعامل معه ومع نفسك بإنصاف كما تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشيطان و استفد من ذلك النقد لعله يقيلك من عثار، أو ينجيك من دمار.

وأما الواقع: فلا أريد أن أذكر عينات -وما أكثرها- على أنه في بعض الأحيان ما يوجه الإعلام المأجور وغيره انتقادات (محقة) -وإن كانت لغرض باطل- لبعض الممارسات غير الشرعية التي يقع فيها بعض الجماعات الجهادية لو اهتبلت لترتب عليها خير عظيم، لكن يتم تجاهلها بالحجة التي سبق ذكرها.

ويكفينا هنا -زيادة في التدليل- أن أئمتنا رحمهم الله نصوا على أن من أعظم أسباب معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت