الصفحة 42 من 103

قلت: وقوله: (والسيف تحت العلم) يبين أن المقصود بالقلم في قوله: (قوام أمور الدين والدنيا شيئان: القلم والسيف) هو"العلم"لأن العبارة الثانية (والسيف تحت العلم) مفسرة للأولى.

كما أن القلم قد يكون في مواضع أنكى في الأعداء من السيف

كما قال الصنوبري:

قلم من القصب الضعيف الأجوف ... أمضى من الرمح الطويل الأثيفِ ...

ومن النصال إذا بدت لقيتها ... ومن المهنّد للصقال المرهفِ ...

وأشدّ إقداما من الليث الذي ... يكوي القلوب إذا بدا في الموقفِ.

ولأبي تمام

ولضربة من كاتب في بيانه ... أمضى وأبلغ من رقيق حسامِ ...

قوم إذا عزموا عداوة حاسد ... سفكوا الدماء بأسنّة الأقلامِ

وللبحتري:

قوم إذا أجدوا الأقلام عن غضب ... ثمّ استمدّوا بها ماء المنيّاتِ ...

نالوا بها من أعاديهم وإن كثروا ... ما لا ينالوا على المشرفياتِ)

اهـ بتصرف

وهذا ما يبين بطلان تلك الموازنة وأنها إجحاف عظيم في حق العلم لا تصدر من مبتدئ في طلب العلم.

ملاحظات ونصائح:

1 -إن أهم الدواعي التي دعتني لكتابة هذا الرد هو الذب عن جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل إساءة مهما كان حجمها أو مصدرها سواء بقصد أو بغير قصد، فذلك حقه صلى الله عليه وسلم على كل مسلم، فإذا كان المرء من طبعه أن يغضب إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت