إن سبي اليزيديات جاء متزامنا مع ما أطلقه الطاغوت بغية تشويه الجهاد من (جهاد النكاح) ثم تلاه (إيجاب المجاهدين الهجرة على النساء ولو من غير محرم) ! ثم تزامن ذلك مع (سبي اليزيديات) !.
أليست شبهة جهاد النكاح داعية ودافعة لكل غيور على جهاده أن يبتعد عن مواطن الشبهة عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (( .. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .. ) )؟. (رواه مسلم)
وليس بأن يثبت بعمله وسلوكه صحة شبهة أعدائه! وهذا لا شك أنه يكون دافعا للناس (وهم -حينئذ-غير ملومين) للطعن في الجهاد، والنفور من المجاهدين، ولا شك أن تلافي تلك الطعون وذلك النفور واجب على الجماعة المجاهدة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (مجموع الفتاوى(7/ 422/ 423) :
(كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتنع من عقوبة المنافقين؛ فإن فيهم من لم يكن يعرفهم كما أخبر الله بذلك؛ والذين كان يعرفهم لو عاقب بعضهم لغضب له قومه؛ ولقال الناس: إن محمدا يقتل أصحابه؛ فكان يحصل بسبب ذلك نفور عن الإسلام؛ إذ لم يكن الذنب ظاهرا يشترك الناس في معرفته) اهـ.
فالنبي صلى الله عليه وسلم -كما ترى- ترك واجبا لما هو أوجب منه، أو إن شئت أن تقول: ترك مصلحة إقامة واجب (إقامة حد) لما عارضها مفسدة أكبر من تلك المصلحة وهي الطعن في الإسلام بمقولة (إن محمدا يقتل أصحابه) ، ونتيجتها (نفور الناس عن الإسلام) .
أفلا يجب ترك مباح (سبي اليزيديات) من أجل تلك المفسدة العظيمة (الطعن في المجاهدين أنفسهم بأنهم أصحاب شهوة) ، وقد قيل!!، ونتيجتها (نفور الناس عن الجهاد .. )