الصفحة 53 من 103

اقتلني)؛ولم يقل: (إن لم آتك به .. ارجع أو أتوب) مثلًا .. !) اهـ من هامش[الثلاثينية: ص 573)

وقارن بين هذه القصة"قصة نافع"وبين موقف بعض من بحث! هذه المسألة (حكم كتيبة أبوسليم) الذي رمى مخالف قناعته وهو من مشايخ الجهاد"بالانحراف"!! دون الخطإ، أو الزلل ونحوها .. لترى مدى الهوة السحيقة التي هوى إليها هؤلاء والله المستعان.

ولهذا كان من منهج أهل السنة الجماعة ما (يُذكر عن الإمام الشافعي أنه قال:(أهل البدع إذا خالفته قال: كفرت، وأما السُنّي فإذا خالفته قال: أخطأت)

والداعي الذي دعا أولئك إلى تلك النظرة هو أنهم لم يدرسوا من أحكام الشريعة إلا ذلك الباب (الكفر والإيمان) مع أن تصورهم وفهمهم له فيه غبش كبير كما سنوضح فأصبح يخيل إليهم أن الأحكام الشرعية كلها محكوم عليها بأحكامه (كفر أو إيمان) وكأن سحنون بن سعيد رحمه الله إنما يعني هؤلاء بقوله: (يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أن الحق كله فيه) [جامع بيان العلم: 2/ 1124] .

وبعد هذا التمهيد نأتي إلى الكلام على قضية"كتيبة شهداء أبوسليم"والتي مرجعها وآخيتها إلى مسألتين.

المسألة الأولى: حكم حراسة مصطفى عبد الجليل.

المسألة الثانية: انخراطهم في اللجنة الأمنية.

وقبل البدء في الكلام على المسألتين أود أن أذكر أن حديثي عنهما مستند إلى ما كتب عنهما والذي قرأته من ذلك ما يلي:.

1 فتوى الشيخ العلامة المجاهد أبي محمد المقدسي حفظه الله.

2 -فتوى الهيئة الشرعية لإخواننا في أنصار الشريعة بليبيا.

3 -بعض ما كتبه إخواننا في كتيبة شهداء بوسليم.

4 -بحث كتبه الأخ رائد الليبي وسمى بحثه"فتح العليم بحكم كتيبة بوسليم".

ومما تجدر الإشارة إليه أنني جعلت البحث الأخير محورا للرد ولولا الخشية من أن يغتر به بعض الشباب لما تجشمت الرد عليه لأنه لا يستحق ذلك فصاحبه لم يزد ببحثه هذا إلا أن أبان عن مقدار جهله كما سيأتي بيان ذلك في موضعه إن شاء الله.

وهذا أوان الشروع في المقصود بعون الله تعالى فأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت