فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 117

ويجعلوا لهم مأوى ويفتحوا أبوابهم لشذاذ الدول وللذين خرجوا على حكامهم (تأمل وكأن حكامهم أئمة عدل!!) وجاءوا ليتدربوا عندهم!! ويعلمونهم الاغتيالات وطرق الارهاب وطريقة التنظيم!! وغير ذلك من الأمور، لكان أولى، فهذا لا شك أنه خطأ من حكومة طالبان .."أهـ."

وسمعت أيضا أن لشيخ الأزهر المصري - وليس بمستغرب - فتوى شجب فيها ما حدث في أمريكا وطعن في فاعليه .. ونطقت وتطاولت على الجهاد والمجاهدين كل نطيحة ومتردية وموقوذة كالجامية أذناب فهد من أمثال فالح الحربي وأحمد النجمي وغيرهم كثير انطلقوا يطعنون بالمجاهدين وجهادهم، ويسمونهم بالخوارج لأنهم خرجوا على ولاة الأمر!! الذين يرعون الكفر والعهر والخمر!! وتكلم الرويبضة وخاضوا فسمعت شجبا كثيرا من هنا وهناك من جماعات تنتسب إلى الإسلام والدعوة إليه بل والجهاد في سبيل الله زعموا!! تسارعت وتسابقت لشجب هذا العمل والتبري منه ووصفه بالعمل الإجرامي والوحشي المنافي للإسلام وتعاليمه .. فعل ذلك أكثر قياديي الإخوان المسلمين ومن على غرارهم من جماعات التخاذل والإرجاء؛ وصرّح به كذلك رؤوس جماعاتهم المقاتلة في فلسطين مع أنهم يبيحون قتل المدنيين اليهود، وأكثر عملياتهم التفجيرية في اسرائيل تتركز على المدنيين، والقليل القليل منها الذي ينال العسكريين كما هو مشاهد مسموع لكل أحد .. ولكنه التخاذل والخنوع والرعب من أمريكا، والهوى المضل الذي يبلغ بصاحبه أن لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه ..

وأعلم أن قائمة المستسلمين المنبطحين لأمريكا ولأذنابها من طواغيت الحكم في بلادنا ممن سيشجبون هذه العمليات وينددون بفاعليها ويتبرؤون منها لن تنتهي؛ إذ أن الكلام في هذا الاتجاه مقبول عند طواغيت الحكم وهو وحده العمل البطولي الذي يحسنه الأقزام والعملاء من مشايخ السوء وعلماء السلاطين ورؤوس الضلالة؛ الذين هانوا على الله فخذلهم وأسلمهم للإخلاد إلى الأرض ولم يرفعهم بنصرة دينه ..

أما الاتجاه المُنكر والمجاهد للطواغيت والمعاكس لسياسات آلهتهم في البيت الأبيض فإنه الاتجاه الذي يُحجم عنه الأكثرون؛ ولو كانت أدلته وشواهده أوضح من الشمس في رابعة النهار .. ولكن الله بفضله ومنه وكرمه؛ يوفّره ويدّخره لأناسٍ يرفعهم به؛ كما قال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: (ورفعنا لك ذكرك) قال بعض السلف: ليس من نصير لهذا الدين إلا وله نصيب من هذه الآية، وما من شانيء له؛ إلا وله نصيب من قوله تعالى: (إن شانئك هو الأبتر) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت