فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 117

الشأن؛ لكن بعض الأحبة طلبوا مني إظهار قولي في هذه الأحداث إبراء للذمة ونصرة لأهل الحق؛ فاستجبت لذلك خصوصا بعدما رأيت ندرة من يقولون بقول الشيخ الشعيبي من العلماء والمشايخ والدعاة بتميز ونقاء كالشيخ سليمان العلوان والشيخ علي الخضير وقلة معهم حفظهم الله ونفع بعلمهم؛ ورأيت وفرة المثبّطين الموافقين لهوى الطواغيت والمتابعين لأهواء الذين لا يعلمون؛ فأحببت أن أعلن تأييدي لفتوى أهل الحق؛ وأظهر موافقتي لما قرروه نصرة لإخواننا في أفغانستان وإظهارا لما أعتقد، ونصحا للأمة وبيانا لمخالفة ما تقدم من فتاواى المرجفين وتصريحات الخوالف من دعاة الضلالة لدين الله وشريعته .. وجعلت ذلك في خمس عشرة مسألة ..

فأقول مستعينا بالله تعالى ومتوكلا عليه وحده ..

المسألة الأولى: إن عداوة الكفار من يهود ونصارى وغيرهم من المشركين لنا نحن المسلمين وعدم رضاهم عن ديننا وشرعنا حقيقة ثابتة لا يجهلها والله إلا معرض عن دينه وإسلامه، فقد أخبرنا الله تبارك وتعالى عنها صراحة في محكم كتابه ..

فقال تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .

فلا غرابة إذن أن لا يرضوا أو يعترفوا بحكومة مسلمة تعلن نيتها عن تطبق شرع الله، ولا غرابة أن يطعنوا بحدود الله ويصفونها بالوحشية، ويشقشقون بمعارضتها لحقوق الإنسان المهترئة التي قرروها، أو يغمزوا بحجاب المسلمات الطاهرات ويسمونه قهرا وكبتا وإجحافا، ولا عجب أن يحاربوا الجهاد ويسمونه إجراما وإرهابا ..

ولذلك فإن كل فرد أو جماعة أو دولة تسعى لإقامة حكم الله في الارض وتنوي تطبيق شرع الله في الواقع وتسعى للاستقامة على دين الاسلام كما يحب ربنا ويرضى؛ وتحاول في الوقت نفسه أن تحظى مع ذلك برضا هؤلاء الكفار عنها، أوتحرص معه على تحصيل إعترافهم بحكمها؛ فإنها كالمتطلب في الماء جذوة نار ..

والله ما اجتمعا ولن يتلاقيا ... حتى تشيب مفارق الغربان

فالأصل فيمن يسعى للاستقامة على شرع الله أن يبرأ هو علانية من الكفار ويكفر بهم على اختلاف مللهم وتوجهاتهم؛ كما هي دعوة الأنبياء والمرسلين وكما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت