فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 117

موضح مبين في ملة أبينا إبراهيم التي أمرنا ربنا أن نتأسى بها؛ لا أن ينتظر ويتوقع اعترافهم به وبدولته؛ بل هو الذي يجب أن يبادئهم بالبراءة منهم ومن قوانينهم ومللهم، ويواجههم بعدم الاعتراف بهم ما دام يعرف حقيقة عداوتهم لدين الله ومكرهم بأهله ..

وقد حذّرنا سبحانه من طاعتهم والركون إليهم، أواتخاذهم أولياء وبطانه، وبيّن أن من تابعهم وأطاعهم فإنه على شفا هلكة لأنهم سيردونه بذلك عن دينه؛ فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) .

بل أخبر سبحانه أن ديدن الكفار عموما السعي في قتال المسلمين والتظاهر والتحالف والتحزب عليهم كي يردوهم عن دينهم وشرعهم وحكم ربهم ..

فقال تعالى: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: من الآية217)

فهذه حقيقة يجب أن لا تغيب عن أذهاننا، بل يجب أن نتذكرها جيدا ونستحضرها دائما ..

وإني لأعجب من مسلم يغفل عن هذه الحقيقة ويتناساها مع وضوح هذه الآيات، والتاريخ القديم والحديث مليء بمآسي المسلمين ومذابحهم التي ارتكبت على أيدي اليهود والصليبيين، أو بمباركتهم ورعايتهم وحراستهم .. ولينظر من لا يعرف ذلك ما فعله الصليبيون يوم احتلوا المسجد الأقصى، وما فعلوه في محاكم التفتيش يوم سقطت الأندلس في أيديهم .. أما في العصر الحاضر فلا أظن أن عاقلا أو بليدا قد نسي بعد مؤامرات الصليبين ومذابحهم في لبنان، وفي البوسنة والهرسك، وفي الفلبين، وفي اندونيسيا في جزر الملوك، وفي كوسوفا والبلقان وغيرها ..

ولذلك نقول لإخواننا في أفغانستان (عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) ..

فقد كنا نتحفظ على حكومة الطالبان لسياساتها الخارجية التي كانوا يسعون عبرها لخطب ود طواغيت الكفر، ويجتهدون لاعتراف هيئة الامم الكافرة؛ فها قد رمتكم الأمم الملحدة جمعاء بقوس العداوة، ولم يتخلف عن مظاهرتهم عليكم حتى اقرب قريب إليكم أعني الباكستان .. وشاء الله ان يطهركم من اعتراف دول الكفر القليلة بكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت