فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 117

ارتضاه؛ فلا يحب ولا يبغض لله ولا يعادي ولا يوالي لجلال من أنشأه وسوّاه، وكل هذا يؤخذ من شهادة أن لا إله إلا الله"أهـ من جزء الجهاد ص681."

* ويقول أيضًا في رسالة أخرى له من الكتاب نفسه ص842:"وأفضل القرب إلى الله مقت أعدائه المشركين وبغضهم وعداوتهم وجهادهم وبهذا ينجو العبد من توليهم من دون المؤمنين، وإن لم يفعل ذلك فله من ولايتهم بحسب ما أخل به وتركه من ذلك، فالحذر الحذر مما يهدم الإسلام ويقلع أساسه"أهـ.

* ويقول الشيخ سليمان بن سحمان عند آية الممتحنة أيضًا:"فهذه هي ملة إبراهيم التي قال الله فيها: (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ( [البقرة: 130] ، فعلى المسلم أن يعادي أعداء الله ويظهر عداوتهم ويتباعد عنهم كل التباعد وأن لا يواليهم ولا يعاشرهم ولا يخالطهم ..."أهـ ص221، جزء الجهاد - الدرر السنية.

* ويقول شعرا:

فمن لم يعاد المشركين ولم ... يوال ولم يبغض ولم يتجنب

فليس على منهاج سنة أحمد ... وليس على نهج قويم معرب

ولأن الموضوع متعلق بلا إله إلا الله كلمة التوحيد، وهو من أوثق عراها كما في الحديث (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) ؛ فإن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن يقول في الدرر السنية:"لا يُتصور أن -أحدًا- يعرف التوحيد ويعمل به ولا يعادي المشركين؛ ومن لم يعادهم لا يقال له عرف التوحيد وعمل به"أهـ. جزء الجهاد ص167.

فقول القرضاوي: (إننا لا نضمر عداوة للشعب الأمريكي) ومعلوم أن الغالبية الساحقة من الأمريكيين هم من المشركين والكفار بل من المحاربين المؤيدين لسياسات بلادهم في عدائها للإسلام والمسلمين؛ فهذا القول هو في حقيقته قول امريء ما عرف التوحيد ولا عرف عرى الإيمان الوثقى وما شم رائحة الموالاة في الله والمعاداة فيه ..

أتحب أعداء الحبيب وتدعي ... حبا له ما ذاك في إمكان

وكذا تعادي جاهدا أحبابه ... أين المحبة يا أخا الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت