فهرس الكتاب
هذا وقد ثبت في حديث جرير بن عبد الله البجلي أنه قال:"أتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم، وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك، واشترطْ عليّ فأنت أعلم، قال:"أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين"."
وأختم هذه المسألة بقوله تعالى: (سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان * ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب) الانفال
ففي هذه الآيات ذكر الله تعالى وصفا ظاهرا ومنضبطًا جعله سبحانه علة وسببا لإباحة ضرب أعناق أهله الذين يتصفون به، وبيّن أنهم من الذين كفروا وعاقبهم بأن قذف في قلوبهم الرعب وأباح دماءهم .. (ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله) .
والمشاقة: أن يكون المرء المشاق في الشق المناوئ لشق الله ورسوله والمؤمنين ..
وكذلك المحادة أن يكون المحادد في الحد المقابل والمواجه لحد الله ورسوله والمؤمنين ولذلك قال تعالى: (ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدًا فيها ذلك الخزي العظيم) التوبة.
والوعيد بالخلود في نار جهنم لا يذكر غالبًا إلا في حق الكفار ..
ومثل ذلك المعاداة وهي أن يكون المرء في العُدوَة المضادة لعُدوَة عدوّه.
ففي هذا كله دلالة واضحة وصريحة على أن من انحاز إلى صف الكفار أو حد المشركين أو شق المشاقّين لله، وعدوة المعادين لدينه، فصار من أنصارهم؛ أو ظاهرهم على المسلمين؛ أنه يكون من جملة الذين كفروا، وممن أباح الله للمؤمنين ضرب أعناقهم، وتوعّدهم بالخلود في النار وبالخزي العظيم ..
-المسألة الرابعة: وجوب نصرة المسلمين في أفغانستان بالنفس والمال؛ فيجب على المسلمين نصرة إخوانهم على عدوهم الكافر وحلفائه الكفرة والمرتدين وعدم