فهرس الكتاب
خذلانهم أو إسلامهم لأعدائهم؛ فهذا واجب الموالاة التي وصف الله به عباده المؤمنين، وهو من مقتضيات الأخوة الإيمانية ولوازم التوحيد وعراه الوثقى ..
قال عز وجل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)
وقال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة:71) ،
وقال صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا".
وقال صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم: لايظلمه ولا يخذله"وفي لفظ:"لا يظلمه ولا يسلمه".
* يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"لا بد للمسلم من التصريح بأنه من هذه الطائفة المؤمنة، حتى يقويها وتقوى بها ويفزع الطواغيت، الذين لا يبلغون الغاية في العداوة حتى يصرح لهم أنه من هذه الطائفة المحاربة لهم". أهـ من مجموعة التوحيد.
فيجب على كل مسلم أن يعلن ولاءه لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين؛ وأن ينحاز إلى هذه الطائفة المؤمنة وعدوتها وينصرها بكل ما يستطيع، ويفارق عدوة الكفار المناوئين لها، ويبرأ من شقهم وحدهم ولو كانوا أقرب إليه وطنا أو نسبا؛ فولاء المسلم إنما هو لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ..
قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)
-المسألة الخامسة: التعريف بدار الحرب والتفريق بين الكافر المحارب والكافر غير المحارب وما هو تصنيف أمريكا في ذلك كله ..