فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 117

فاعلم أن دار الحرب: هي كل دار كفر ليس بينها وبين الدولة الإسلامية عهد أو ذمة أو أمان .. وتنبه لقولنا"الإسلامية"لا المنتسبة للإسلام زورا؛ فإن فساد الفروع نتيجة حتمية لفساد الأصول ..

هذا هو تعريف دار الحرب فلا يلزم أن تكون الدولة الكافرة مباشرة لقتال المسلمين أومظاهرة لعدوهم عليهم حتى تكون دار حرب؛ فكيف إذا كانت بالفعل كذلك ..

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ) وقال تعالى: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

وكل من له معرفة بدين الله وشيء من واقع أمريكا وسياساتها ودعمها لإسرائيل ومظاهرتها لليهود على المسلمين، ومظاهرتها لطواغيت العرب وغيرهم على المجاهدين بالخطف والقتل والتسليم، وعداوتها وحربها للإسلام والمسلمين وسجنها لعلماء المسلمين والمجاهدين، وتأييد الأغلبية الساحقة من شعبها لهذه السياسات؛ بحيث لا يعاد انتخاب الرئيس إلا بحسب عدائه للمسلمين وحربه لهم؛ يعلم علم اليقين أنها دولة حرب فعلية وأن شعبها شعب محارب ..

فكيف وقد أعلنها عدو الله بوش على العالم كله فصرح بأن مايخوضه اليوم ضد المسلمين في أفغانستان بل وضد المجاهدين في العالم كله بمظاهرة ومؤازرة أذنابه من طواغيت الأرض؛ هي حرب صليبية صريحة!! وطرب لذلك شعبه وارتفعت شعبيته عندهم كما ذكرت ذلك صحافتهم؛ أنظر على سبيل المثال صحيفة (النيوزوييك العدد 68 بتاريخ 25سبتمبر2001م) وغيرها من صحافتهم ..

وصرحوا بأن من أهم غايات حربهم في أفغانستان هو القضاء على المجاهدين الذين يسمونهم بالإرهابيين وتغيير نظام الطالبان، وإحلال حكومة أخرى مكانه؛ مكونه من تحالف مقبول لدى الكفار؛ سواء كان بزعامة الملك المخلوع أو بزعامة غيره؛ المهم عندهم تقويض الحكم الإسلامي والتمكين لنظام علماني بدلا منه موال لهم ولغيرهم من الصليبيين والكفار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت