فهرس الكتاب
فيجب أن يعرف كل مسلم أن المعركة في حقيقتها معركة بين الإسلام والكفر وحرب على كل مجاهد يسعى لإعزاز أمته ودينه ..
وهذا كله نذكره زيادة في التدليل على حربهم للإسلام والمسلمين، لتعريف السذج من الناس؛ وإلا فلسنا مضطرين للتبرير .. إذ يكفينا شرعا أن كل دولة ليس بينها وبين المسلمين عهد أو ذمة؛ فإنها يشملها وصف مسمى دار الحرب كما هو في تعريف الراسخين في العلم؛ فكيف إذا ما انضاف إلى ذلك ما ذكرناه وغيره مما لا تتسع له هذه الورقات؟؟
-المسألة السادسة: أن عهود الطواغيت والدول الكافرة مع غيرها لا تلزم المسلمين المقيمين تحت ولايتها القهرية السياسية، أو ما يسمى اليوم بالمواطنة ما دامت قهرية غير اختيارية، وماداموا لا يأمنون فيها على أنفسهم وأموالهم ودمائهم ودينهم؛ بل هم عرضة لانتهاك حرمة بيوتهم ونهبها وترويع من فيها واعتقالهم وزجهم في السجون أو تلفيق التهم لهم وإعدامهم في أي ساعة من ليل أو نهار؛ أما ولايتهم الدينية فمن نواقض الإسلام أن يدخل المسلم مختارا تحت ولاية الكافر الدينية ..
قال تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) (آل عمران: من الآية28)
وقال تعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) (النساء: من الآية141)
فمن باب أولى أن لا تلزم تلك العهود من ليس تحت سلطتهم وولايتهم السياسية كحال الشيخ أسامة بن لادن ومن معه حفظهم الله؛ ممن قد برئوا من طواغيت الحكم في بلادنا وبريء منهم الطواغيت بل قد سحبوا جنسياتهم ومواطنتهم وأعلنوا الحرب وظاهروا الكفار عليهم وعلى كل موحد سلك طريق الجهاد، الذي سموه بالإرهاب تبعا لتسمية إخوانهم الذين كفروا من اليهود والنصارى ..
ويدل على هذا دلالة صريحة ما رواه البخاري في كتاب الشروط من صحيحه في باب (الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب .. )