الصفحة 154 من 298

في الأسبانية، وأن مبدأ الاعتماد على البنية جزء من بنية الملكة اللغوية. وهو ما ينتج عنه حل مشكلة أفلاطون في هذه الحالة.

وحين يكون العالم إنسانا ذا معرفة جنسية عن اللغة تكون المهمة أسهل من بعض الوجوه، لكنها أصعب من وجوه أخرى. فبمجرد أن يلاحظ العالم الإنسان هذه المشكلة سيقفز الحل إلى ذهنه، ذلك أننا نستطيع ببساطة أن تأتي بكم كبير من المادة الأولية الملائمة، بل الواقع أننا منغمسون في مثل هذه، فمهمة العالم الإنسان في هذا الوجه أسهل من مهمة العالم المريخي الذي لا يعرف الاتجاه الذي يجب عليه أن يوجه إليه نظره، وحاله في ذلك كحال العالم الإنسان الذي لا يعرف أين يوجه نظره حين يبحث في مبادئ الطبيعيات. لكن الجدير بالذكر أن الفهم الحدسي يمكن أن يكون مانعا للبحث لأنه ربما يعيقنا حتى عن رؤية أن هناك مشكلة تتطلب الحل، وكما ذكرت، فإنه لم ينتبه، إلا قبل وقت قريب، إلى أن الحقائق البسيطة جدا كالتي ناقشنا تكون مشكلة

ويجب أن نتذكر مرة أخرى أن هذه الحقائق مدهشة. فليس هناك سبب منطقي يلزم اللغة بأن تستعمل الاعتماد على البنية"بدلا من القواعد الخطية ومن أسهل الأمور أن تصاغ لغات تستعمل هذه القواعد الأبسط حوسبة، وفي لغة كهذه ستكون الجملة الاستفهامية ل (3) هي (0) لا (6) . وربما تقوم هذه اللغة بأداء أغراض الاتصال والتعبير عن الفكر وغير ذلك من استعمالات اللغة بصورة كافية، لكنها مع ذلك لن تكون لغة إنسانية، فسيجد الأطفال صعوبة كبيرة في تعلم هذه اللغة البسيطة، ذلك مع أنهم يستطيعون تعلم اللغة الإنسانية الأكثر تعقيدا بصورة تلقائية فائقة من غير أن يخطئوا أو يتلقوا أي تدريب في حالات كهذه، وذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت