ويجب أن نلاحظ أن بعض الاختيارات التي يتيحها النحو الكلي ربما لا تستعمل في لغة معينة أو يمكن أن تستعمل بطريقة محدودة وحسب. وإذا أردنا أن نوضح هذه الفكرة متخذين مثالا من مجال آخر في اللغة مثل مجال التركيب الصوتي مثلا فيمكننا النظر في الفرق الصوتي بين الكلمة الأسبانية caro ' غال و carro سيارة. وبما أن اللغة الإنجليزية لا تستعمل هذا الفرق الصوتي، وهو مما يسمح به النحو الكلي، فربما يجد متكلم اللغة الإنجليزية صعوبة في سماع الفرق بين الكلمتين. وللسبب نفسه ربما يجد متكلم الأسبانية صعوبة في سماع الفرق بين الكلمتين الإنجليزية but"عصا"و vat لأن الأسبانية لا تستعمل هذا الفرق. ويتيح النحو الكلي الاختيارات في إطار محدود جدا. فليس من اللازم أن يستعمل كل اختيار في كل لغة استعمالا كاملا، بل إن بعضها ربما لا يستعمل مطلقا في بعض اللغات.
وهناك بعض الاحتمالات لترتيب الكلمات في الجملة يسمح بها النحو الكلي غير ما ذكرت. أما اللغات التي ذكرتها فتلتزم بشرط پوجب أن تكون العناصر في العبارة متجاورة، وهذا التجاور لازم في الأقل في التركيب المجرد العميق الذي يتماشى مع مبادئ البنية المركبية في (2) ، وهي البنية التي يمكن أن يغير الترتيب فيها بقواعد كقاعدة نقل الفعل. ولا ينفي هذا أن بعض اللغات لا تخضع لشرط التجاور هذا في بنيتها المجردة العميقة. لذلك يمكن أن تكون العبارات فيها مفرقة"، ولو أن هناك سببا قويا للظن بأن هذه العبارات موجودة وأنها محددة بالمبادئ نفسها مع بعض أشكال الربط التي تحل محل شرط التجاور."
وتسهل مبادئ البنية المركبية في (2) مهمة تعلم اللغة لأن ما يلزم القيام بعمله لا يتجاوز أن نضبط قيمة متغير الرأس وغيره من المبادئ