الصفحة 264 من 298

يسبق الجملة، هو الذي يحمل الدور الدلالي الذي سيده الفعل. وبالمقابل، لا يقوم أثر الضمير المتصل se بأكثر من تمرير الدور الدلالي إلى مفسره، أي إلى التعبير المحيل الذي يربط الأثر (وفي حالة se، فإن مرجع هذا الأثر يحدده مفسره) .

ويبدو هذا كله مقنعا من وجهة النظر المنطقية، كما أن من الحقائق اللافتة للنظر أن البنية المنطقية الطبيعية تمثل بشكل مباشر في التمثيل العقلي الذي يكون الأساس للتعبيرات الحقيقية للغة.

ويجدر التذكير بأن هذا ليس أمرا لازما من وجهة النظر المنطقية، فمن الممكن أن تكون لغات تعمل بصورة مختلفة جدا لكنها تفي بالوظائف التي تقوم بها اللغة الإنسانية تماما، ومع ذلك لن تكون هذه اللغات لغات إنسانية. فيعمل العقل الإنساني بطريقته المحددة، حيث يصوغ تمثيلات عقلية تعكس بصورة مباشرة بني بعض الأنظمة المنطقية المحددة. ونحن نرى الدليل على هذه النتيجة من الطريقة التي تعمل بها مبادئ الربط العاملي كما وضحنا ذلك فيما سبق.

وقد رأينا بعض الأدلة على وجود أثرين في التمثيل العقلي، هما: أثر se وأثر a quien . فيقوم أثر aquien بتحديد مجال يجب أن يربط أثر se في داخله. فإذا لم يربط أثر هو في هذا المجال، كما في:

فلن يكون للجملة معنى.

والزعم بالوجود الفعلي للحوسبة التي ناقشناها والتمثيلات التي تكونها هذه الحوسبة وتعتلها مماثل تماما للزعم بوجود بعض البني النظرية للعلم مثل: العناصر الكيمائية، والتكافؤ الذري، والجزيئات، والذرات، وغيرها. فتدخل هذه البني في تفسير بعض المظاهر الغريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت