الصفحة 30 من 298

العقلية وتوجهها. وكان مصطلح الفلسفة"يستخدم ليتضمن ما يمكن أن نسميه بالعلم، لذلك كانت العلوم الطبيعية تسمى بالفلسفة الطبيعية، وكان مصطلح"النحو الفلسفي"يعني النحو العلمي. وقد فهم علماء اللغة والفكر البارزون النحو الفلسفي (أو النحو العام أو النحو الكلي) أنه العلم الاستنباطي المهتم ب"المبادئ العامة غير المتغيرة للغة المحكية أو المكتوبة"أي المبادئ التي تكون جزءا من الطبيعة البشرية الواحدة، وهي"التي تمثال المبادئ التي توجه العقل الإنساني في أثناء عملياته الفكرية

بوازييه). وكان ينظر دائما، كما في هذه الحالة، إلى دراسة اللغة ودراسة التفكير على أنهما موضوع بحث لصيقان، إن لم يعدا موضوعا بحثا واحدا. غير أن هذه النتيجة الأخيرة التي تشترك في اعتقادها تقاليد متضاربة لا يجمع بينها جامع، يحيط بها الشك فيما يبدو، لأسباب سأناقشها في المحاضرة الخامسة، لكن التصور العام لطبيعة البحث يبدو قويا وهو ما سأظل ملتزما به.

ويترتب على القول إن امرأ يتكلم لغة بعينها أنه قد ثقف نظاما من المعرفة ممثلا بكيفية ما في عقله، ومن ثم في دماغه، وفي صورة تركيب مادي معين. لذلك فإن سلسلة من الأسئلة ستواجهنا إذا أردنا أن نبحث هذه المسائل، ومن بينها ما يلي: ا ما نظام المعرفة هذا؟ أي: ما الذي يوجد في عقل / دماغ الذي يتكلم

الإنجليزية أو الأسبانية أو اليابانية؟ 2- كيف نشأ نظام المعرفة هذا في العقل / الدماغ؟ - كيف تستعمل هذه المعرفة في الكلام(أو في الأنظمة الثانوية مثل

الكتابة)؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت