الأكثر أساسية - أو ربما أمكن للبحث المتوسع أن يبين أنه يجب استبدال تصورات مجردة أخرى بها تكون أكثر ملاءمة لمهمة التفسير والتنبؤ.
ومن الجدير بالملاحظة أن دراسة العقل لا تدخل في باب الغيبيات، إن علت دراسة للخصائص التجريدية للعمليات التي يقوم بها الدماغ. فيجب أن يعد ما يسمى ب"العقلية المعاصرة"contemporary
وتكون هذه الأسئلة الأربعة الإطار الأساس للبحث المتوسع. غير أنني لن أتحدث عن السؤال الرابع بسبب ضالة معرفتنا بموضوعه. كذلك لن أتناول السؤال الثالث إلا عرضا، وهو سؤال يثير في مظهره الإنتاجي في الأقل مشکلات من طبيعة مختلفة، وهو أمر سأعود إليه لاحقا، غير أنني لن أقترح شيئا جوهريا في هذا الشأن. أما السؤالان الأول والثاني والجانب الإدراكي من السؤال الثالث، فلدي الكثير مما يمكن أن أقوله عنها. فقد حصل تقدم جوهري حقيقي في هذا المجال.
وكثيرا ما يدمج السؤالان الأول و الثالث، وهما المتعلقان بما يكون المعرفة اللغوية والكيفية التي تستخدم بها. لذلك يعتقد كثير من الناس أن تحدث اللغة وفهمها لا يعنيان أكثر من وجود قدرة عملية لدى المتكلم تشبه القدرة على ركوب الدراجة أو لعب الشطرنج. وترى هذه النظرة، بصفة عامة، أن وجود المعرفة اللغوية لدى المتكلم لا يعني أكثر من أن لديه بعض القدرات والمهارات. وكثيرا ما كان يدعي بأن القدرات والمهارات يمكن تجريدها لتكون نوعا وحسب من العادات والاستعدادات،