العادي. غير أن ما تجب ملاحظته هو أننا لم نحقق شيئا بهذه المناورة اللفظية، لذلك يجب أن نستنتج أن محاولة تفسير المعرفة بأنها هي القدرة أو الاستعداد أو المهارة أو غير ذلك مغلوطة منذ البداية. وهذه إحدى الجوانب الكثيرة التي طور في داخلها تصور المعرفة في أغلب البحث بالفلسفي المعاصر، وهو تصور يبدو أنه بعيد جدا عن جادة الصواب.
وهناك اعتبارات أخرى تقود إلى النتيجة التي توصلنا إليها، أي أن المعرفة ليست القدرة. ومن تلك الاعتبارات أن خوان يعرف أن العبارة el libro"الكتاب"تشير إلى كتاب معهود لا إلى منضدة، وعدم إشارة هذه العبارة إلى منضدة ليس ناتجا عن فشل القدرة لديه، فليس سبب ذلك كونه ضعيفا جدا، أو أنه يفتقر إلى بعض المهارات، بل السبب في إشارة تلك العبارة إلى الكتاب لا إلى المنضدة يرجع أساسا إلى أنها خصيصة من خصائص نظام للمعرفة لديه. فتكلم الأسبانية وفهمها يوجبان امتلاك معرفة مثل هذه
النناقش الآن بعض الأمثلة الأكثر صعوبة وطرافة مما يوضح النقاط السابقة نفسها، ويقودنا إلى فهم أعمق لمشكلة أفلاطون والتحديات التي تنشأ عنها. انظر مثلا إلى الجمل التالية (*) :
سيارة ال يصلح خوان"يصلح خوان السيارة."
بيدرو إلى يحلق خوان أيحلق خوان بيدرو (20) .