الصفحة 92 من 298

الكلمات بعيدة جدا عن التحديد الدقيق لمعنى الكلمة، وليست هذه المعاجم بحاجة إلى ذلك، بسبب أنه يمكن لجامع المعجم أن يفترض أن مستعمله قد استبطن المعرفة اللغوية التي صارت جزءا من الملكة اللغوية للعقل الدماغ. فلا تترك السرعة والدقة اللتان يتم بهما اكتساب المفردات أي بديل حقيقي للنتيجة التي مفادها أن الطفل تتوفر لديه بكيفية ما بعض التصورات من قبل أن يمر بالتجربة مع اللغة وأن ما يقوم به أساسا ليس إلا تعلم أسماء لتلك التصورات التي تكون جزءا من تركيبة التصوري المسبق. وهذا هو السبب الذي جعل المعاجم كافية للأغراض التي صنفت من أجلها على الرغم من عدم دقتها. فالذي يجعل التعريفات المعجمية غير الدقيقة كافية هو أن المبادئ الأساسية التي تحدد معنى الكلمة (بغض النظر عن ماهية هذه المبادئ) معروفة لمستعمل المعجم، مثلما أنها معروفة لمتعلم اللغة بشكل مستقل عن أي تدريب أو تجربة.

والمبادئ التي تحتد معنى الكلمة دقيقة ومدهشة ولنظر مثلا في كلمة بسيطة مثل libro"كتاب في الأسبانية. فيعرف كل متكلم للأسبانية من غير تدريب أو تجربة سابقة أنه يمكن أن يكون لهذه الكلمة تأويلان، أحدهما مجرد والآخر حسي. ففي الجملة (18) مثلا، تؤول الكلمة تأويلا حسنيا حيث تحيل إلى شيء مادي معين، ذلك في حين أنها تؤول تأوي مجرا في الجملة (19) ، حيث تحيل إلى وحدة مجردة يمكن أن يكون لها تحقات مادية متعددة (ولو أن هذه التحققات ليست بغير حدود) :>"

كيلو اثنين يزن الكتاب.

يزن الكتاب كيلين""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت