وأدان كورديل هل علينا الاستيلاء على الجزيرتين، وهدد بالاستقالة عندما ترد يوزفلت التهوين من شأن الحادث (1)
وكان لقاء يزفلت وديجول في الدار البيضاء في يناير 1943 هو الأول بينهما. وحيث إن قوات الخدمة السرية كانت تدرك التوتر القائم، فقد قيل إنها ظلت توجه رشاشاتها خفية صوب ديجول أثناء انعقاد الجلسة. (13) وادي العداء الشخصي بين الرجلين إلى تفاقم خلافاتهما السياسية. وتهكم يوزفلت في مراسلاته الخاصة من ديجول قائلا:"إنه مثل واحدة من مطربات الأوبرا الأول التي تعاني من أوهام العظمة وكتب يقول عقب لقاء محبط مع ديجول: يظن نفسه جان دارك (19) . ومن جانبه وصف هل ديجول بأنه:"متقلب بصورة ميئوس منها"، وقيل إن هل ينتابه شعور بالغضب والتوتر عندما يتناقش مع ديجول (10) "
وكان لاي ديجول قائمة من المرارات تجاه الولايات المتحدة، على رأسها عزوقها عن الاعتراف بلجنته باعتبارها حكومة فرنسا في المنفي، وإصرارها على الإبقاء على صلاتها الدبلوماسية مع فيشي، وفي رسالة بعث بها ديجول إلى بيزفلت في أكتوبر 1942، ناشده قطع جميع العلاقات مع سلطات فيشي. وكتب يقول:"على الرغم من الاستسلام والهدئة، مازالت فرنسا تمثل قوة عالمية لا يجب تجاهلها، يجب أن نجد لها طريقا کي تعود كمشارك في الحرب جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة (1) "
واستطاع بيجول إثارة غضب البريطانيين أيضا، فعندما دعاه تشرشل إلى زيارة القواعد العسكرية في جنوب إنجلترا عشية غزو نورماندي، وصل ديجول وهو في حالة مزاجية مضطربة، وطالب بالحق في تعديل بيان وجهه الجنرال بوايت ديفيد أيزنهاود إلى الشعب الفرنسي، لم يعترف فيه بديجول ولا لجنته، كما رفض توجيه بيان إلى الشعب الفرنسي بعد بيان الجنرال أيزنهاور. وأكد أنه لو أدلى ببيان"فسوف أبدو كما لو أنني أصدق على ما قاله - بينما أنا لا أوافق عليه - كما يوحى ذلك بوجود تراتبية غير ملائمة فيما يتعلق بتسلسل الخطب (17) ، وسحب ديجول ضباط الاتصال"