فهرس الكتاب
الفرنسيين الذين كان مقررا رحيلهم مع سفن قوات الحلفاء، معتبرا أن مهمة هؤلاء لم تكن واضحة، وكان تشرشل مصابا بمرض الصرع. وبينما كانت وحدات المظلات التابعة للحلفاء تهبط في فرنسا، أمر تشرشل بخروج ديجول من إنجلترا فورا، بالقوة لو كان ذلك ضروريا، ولم تهدأ الأمور سوي بعد تدخل وزير الخارجية أنتوني إيدن. وفي اللحظة الأخيرة، بث ديجول خطابا يؤيد الغزو
وسرعان ما شفت قصة هذا الخلاف طريقها إلى واشنطون، وهو ما عزز من شعر عدم الثقة العميق من جانب إدارة روزفلت تجاه ديجول، ووصل الإحباط إلى ذروته قبل أسابيع قليلة من انعقاد المؤتمر في دومبارتين أوكس، وفيق بخت الحكومة الأمريكية سيكويا، ألقي ستبتينيوس وعدد من كبار المسئولين الأمريكيين محاضرة على واحد من ممثلي ديجول في واشنطون، هو جان مونيه:"لو عرف الشعب الأمريكي حقيقة الأسلوب البائس الذي أدار به ديجول واللجنة الأمور، لكانت قد حدثت فجوة عميقة بين البلدين يستغرق تجاوزها جيلا كاملا (18) ."
ولم يكن ستالين أكثر حماسا تجاه ديجول. وقد وقف ضد انضمام فرنسا إلى مجلس القوى العظمى، وقال: إن الطبقة الحاكمة الفرنسية متعفنة وفاسدة" (19) وقال إنه بعد الحرب سوف تكون فرنسا ساحرة لكنها ضعيفة لكن دفاع بريطانيا العنيد عن هذا الموقف تغلب على الشكوك السوفيتية والأمريكية، وفي دوبارتون أوكس، وافق الحلفاء على حجز مقعد دائم لفرنسا حول طاولة المجلس، على الرغم من أنها لن تمنح هذا المقعد رسميا قبل أن تصبح لها حكومة معترف بها."
وجرى التفكير في قوة أخرى كي تكون في الدائرة الداخلية للمجلس، حيث أصر روزفلت على قيام الفريق امريکي باقتراح البرازيل. فقد كان هذا البلد الضخم الواقع في أمريكا الجنوبية واحدا من بلدان أمريكا اللاتينية القليلة التي لديها قوات تقاتل في المعركة ضد المحور، ولد أهلها حجمها وإمكانياتها الاقتصادية كي تكون مرشا
ذا مصداقية العضوية المجلس الدائمة، لكنه حتى مستشاري روزفلت رأوا أن هذه الفكرة