الصفحة 126 من 462

عشر، فقد اعتقلهم الجيش الأحمر جميعا، ثم التفت عنه بسرعة كي يحيى ضيوفا أخرين، ولم يكن من ستينينيوس إلا أن وقف مشدوها. (10)

ولم يكن السوفيت الوحيدين الذين ذهبوا إلى موسكو ولديهم شعور بالاستياء ففي الأسابيع السابقة على المؤتمر، تصادمت باريس وواشنطن حول رغبة فرنسا في توزيع مسودة خاصة بها في المؤتمر، ورفض ديجول دور راعي المؤتمر، وهو الدور الذي أعطى لجميع الأعضاء المقترح حصولهم على عضوية مجلس الأمن الدائمة. وحاولت فرنسا - عن طريق التعديل الذي اقترحته على مسودة بومبارتون أوكس - تبنى قضية الدول متوسطة الحجم في المؤتمر، حيث اقترحت تضييق سلطات الفيتو، والسماح للدول الأصفر بمساهمة أكبر في العمليات العسكرية للمجلس، وتوسيع سلطات الجمعية العامة. (90)

وعند هذه النقطة، انتهت روح المساواة وأصبحت حساسية فرنسا إزاء دورها واضحة في مراسم الافتتاح، وكان قد تقرر أن تكون اللغات الرسمية للمؤتمر هي الإنجليزية والفرنسية والروسية والصينية والإسبانية، لكن المخططين الأمريكيين أثروا الراحة، وقرروا عدم ترجمة الخطب الافتتاحية، (19) وبينما كان ستيتينيوس يبدأ

كلمته إلى الجمعية، بدأ صوت بين الحضور يترجم تعليقاته إلى الفرنسية، وتوقف ستيتينيوس مرتبگا، والتفت إلى رئيس المؤتمر ألجير هيس طالبا المشورة واستهجن همس ما حدث قائلا:"لقد غلبنا من هو أكثر دهاء. واستمر الخطاب تصحبه ترجمة فرنسية بصوت مرتفع (97) "

وبينما كانت فرنسا تدافع عن حقوقها اللغوية في سان فرانسيسكو، كانت تسعى إلى تأكيد حقوقها الاستعمارية في سوريا. ففي نهاية مايو، أطلقت القوات الفرنسية في دمشق النار على متظاهرين يطالبون بالاستقلال، وفي المجمل، ربما تثل ألف شخص جراء هذا العنف. وتشفع تشرشل لدى ديجول، وفي النهاية. أمر القوات البريطانية في المنطقة بأن تطالب القوات الفرنسية بالانسحاب. وحثت الولايات المتحدة الفرنسيين على معاملة سوريا ولبنان كبلدين يتمتعان بالسيادة الكاملة وكعضوين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت